بـ 17 تهمة وحشية.. «ملك الموت» الليبي يواجه العدالة الدولية وجهاً لوجه

سيمثل مدير سجن ليبي سابق، لُقّب بـ «ملك الموت»، أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ حيث يواجه 17 تهمة بارتكاب جرائم تشمل القتل والتعذيب، وذلك بعدما أكّد القضاة التهم الموجهة إليه الخميس.ويعتقد مدّعو المحكمة الجنائية الدولية أن خالد محمد علي الهيشري البالغ من العمر 48 عاماً، كان «منفّذاً سيئ السمعة لعمليات التعذيب» في سجن معيتيقة قرب طرابلس، وأنه مسؤول عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يُشتبه بأنها ارتُكبت في الفترة ما بين 2015 ومطلع عام 2020.وأثناء جلسات الاستماع التي عُقدت في مايو/أيار الماضي، نقلت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهة شميم خان، عن أحد شهود العيان قوله: إن الهيشري كان «من بين أسوأ المحرّضين على العنف»، بينما ذكر شاهد آخر أنه كان يُلقّب بـ «ملك الموت».وأوضحت نزهة خان أن «من بين أساليب التعذيب المفضّلة لديه، بحسب الشهود، إطلاق النار على المعتقلين، وتحديداً في منطقة الساق والركبة». وأضافت: «كان يعلّق الأشخاص وأيديهم مقيّدة خلف ظهورهم، ويبرحهم ضرباً باستخدام مجرفة». وأفادت المدعية بأن المشتبه فيه قام شخصياً بقتل وتعذيب سجناء ليكون «نموذجاً» يُحتذى به من السجّانين الآخرين. من جهته، قال محامي الدفاع عنه، ياسر محمد أحمد حسن، للقضاة خلال جلسات استماع مايو/أيار، إن موكله ينفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، وطعن في اختصاص المحكمة بالنظر في القضية؛ إلا أن قضاة المحكمة الجنائية الدولية رفضوا هذا الطعن، الأربعاء.وفي بيان صدر عقب تأكيد القضاة للتهم، دعت نزهة خان إلى الإسراع في محاكمته، مشيرة إلى أن محاكمة الهيشري ستكون الأولى المنبثقة عن التحقيق الذي تم بتفويض من الأمم المتحدة في ليبيا منذ عام 2011، لافتة إلى أنه لم يُحدّد موعدها بعد.وقالت نزهة خان: إن هذه الخطوة «تقرّبنا خطوة إضافية نحو تحقيق العدالة لآلاف الضحايا الذين اعتُقلوا بشكل غير قانوني، وأُخضعوا لمعاناة شديدة في سجن معيتيقة».يُذكر أن ليبيا ما زالت تعاني تداعيات النزاع المسلح والفوضى السياسية التي أعقبت انتفاضة عام 2011، والتي حظيت بدعم من حلف شمال الأطلسي (الناتو) وأطاحت بنظام معمر القذافي.وتختص المحكمة الجنائية الدولية بمقاضاة الأفراد المتّهمين بارتكاب أشد الجرائم خطورة وصدمة للمجتمع الدولي، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.