بـ«وقف التجارة وفرض رسوم».. ترامب يهدد أوروبا بسبب مقترح «عضوية كندا»

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باتخاذ إجراءات ضد الاتحاد الأوروبي، إذا مضى قدماً في مقترح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين؛ بمنح كندا أول عضوية منتسبة في التكتل.وقال ترامب للصحفيين في طريقه إلى فعالية في ولاية نورث كارولاينا: «إذا فعلوا ذلك، وإذا اعتبرتُ الأمر عملاً عدائياً بأي شكل، فسأفرض رسوماً جمركية صارمة للغاية، أو سأوقف التجارة مع أوروبا في العديد من المجالات»، واصفاً المقترح بأنه «مثير للسخرية».وأضاف: «إذا كانت النوايا حسنة فلا بأس. أما إذا كانت سيئة، فسنفرض رسوماً جمركية باهظة جداً على أوروبا».في المقابل، قالت المفوضية الأوروبية، إن مقترح فون دير لاين الذي لم تستكمل تفاصيله بعد، ويحتاج إلى موافقة الدول الأعضاء لا يمثل عملاً عدائياً. وقال أولوف جيل، المتحدث باسم المفوضية: «كما أوضحت رئيستنا (فون دير لاين) أمس، فإن التعزيز المقترح لشراكتنا مع كندا ليس موجهاً ضد أي طرف آخر، بل من أجل تعزيز قوتنا المشتركة».فرنسا: ترامب لا يختار نيابة عن الاتحاد الأوروبيوقال بنجامين حداد، الوزير الفرنسي المكلف بشؤون أوروبا، إن الولايات المتحدة لا تملك حق الاعتراض على الخيارات الجيوسياسية للاتحاد الأوروبي.وأضاف في مقابلة مع قناة «بوبليك سينا» الخميس: «ليس من حق الولايات المتحدة، أو أي طرف آخر، أن يحدد التوجه السياسي والجيوسياسي للأوروبيين».وكانت فون دير لاين طرحت المقترح، الأربعاء، خلال خطابها السنوي عن حالة الاتحاد الأوروبي، بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني؛ وذلك في إطار مساعيها لتعزيز الروابط بين الحلفاء فيما وصفته بأنه «عالم يتسم بعدائية صريحة».ويواجه الاتحاد الأوروبي خطر الحرب على حدوده بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا، بينما يواجه كل من التكتل وكندا توترات تجارية مع الولايات المتحدة، وصعوداً متزايداً للنفوذ الصيني.خطاب كارنيوكان كارني صرح في وقت سابق من هذا الشهر بأنه يسعى إلى إقامة «تحالف فريد» مع الاتحاد الأوروبي، في ظل تدهور العلاقات بين أوتاوا وواشنطن منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، ما أدى إلى فرض رسوم جمركية على تجارة عبر الحدود تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات. ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام البرلمان الأوروبي اليوم.وليس واضحاً في هذه المرحلة ما إذا كان مقترح فون دير لاين بشأن العضوية المنتسبة سيحظى بدعم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو كندا.«مقترح مؤسف»وعبّر أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي عن دهشته من الاقتراح قائلاً: «لا أحد يعرف حقاً ما يعنيه ذلك»، مضيفاً أن هناك مخاوف من أن رئيسة المفوضية «تقدم وعوداً أكثر من اللازم، ولن تتمكن من الوفاء بها».ويعارض الاتحاد الأوروبي تاريخياً إقامة تحالفات مرنة لا تتمتع بأي وضع قانوني.كما وصف دبلوماسي أوروبي آخر، الخميس، المقترح بأنه «مقترح مؤسف لم يناقش مطلقاً مع الدول الأعضاء».وقال دبلوماسي أوروبي ثالث، إن رد ترامب يكشف عن نظرته للعلاقات الدولية أكثر مما يعكس موقفه من مقترح فون دير لاين.وأضاف: «إذا كان هذا يُوصف بأنه عمل عدائي، فذلك يعكس تصوراً مفاده أن العلاقات الدولية لعبة صفرية، وأن تعزيز التعاون مع طرف يعني فقدان طرف آخر حرية اتخاذ قراراته السيادية». وتابع: «كما يوحي بأن الولايات المتحدة تنظر إلى كندا باعتبارها جزءاً من دائرة نفوذها، لا دولة مستقلة».وذكر دبلوماسي أوروبي آخر: «من الجيد أننا تعلمنا في الفترة الماضية ألا نأخذ كل تصريح للرئيس ترامب على محمل الجد».