شهد مركز طهطا شمال محافظة سوهاج، اليوم الثلاثاء، إنهاء خصومة ثأرية استمرت 10 سنوات بين عائلتي «آل عبدالنعيم» و«آل عبدالعزيز»، بعدما اجتمعت العائلتان على كلمة الصلح، في مشهد عكس أهمية تغليب التسامح على الخلافات، وسط حضور أمني وتنفيذي وديني وشعبي واسع.
وجاءت مراسم الصلح بمشاركة عدد من القيادات والمسؤولين والشخصيات العامة، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء النزاعات الثأرية بالمحافظة، والحفاظ على أرواح المواطنين، وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المجتمع.
واستُهلت فعاليات الصلح بعزف السلام الجمهوري، أعقبه تلاوة آيات من القرآن الكريم، بحضور الدكتور محمد حلمي، السكرتير العام المساعد لمحافظة سوهاج، نائبًا عن اللواء طارق راشد، محافظ الإقليم، واللواء محمد عبدالله، حكمدار أمن سوهاج، واللواء طارق الخولي، مدير المباحث الجنائية، والعميد طارق أبو سديرة، رئيس المديرية، والعميد هيثم الشامي، رئيس فرع الأمن العام.
كما حضر المقدم أحمد همام، رئيس فرع الشمال بالأمن الوطني، نائبًا عن اللواء محمد خميس، رئيس فرع الأمن الوطني بسوهاج، والرائد أحمد البربري، رئيس مباحث مركز طهطا، والرائد محمد حريز، معاون أول المباحث، والرائد أحمد ممدوح، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والشعبية.
وشارك في مراسم إنهاء الخصومة الدكتور أحمد الشطوري، رئيس مدينة طهطا، ووائل أبوعليو، نائب رئيس المدينة، وخالد عبدالحكيم، سكرتير مجلس المدينة، فضلًا عن عدد من أعضاء مجلس النواب والشخصيات العامة، بينهم النواب مصطفى حسين أبو دومة، وعلاء سليمان الحديوي، ونشأت فؤاد عباس، والعمدة السيد فؤاد عباس، والدكتور فتحي ماضي، والدكتور محمد عبدالباري، والشيخ عمر أحمد عمر، وسامح شحاته، أمين حزب مستقبل وطن بطهطا، ومحمد موسى.
أمين هيئة كبار العلماء بالأزهر يؤكد حرمة الدماء
وشهدت مراسم الصلح مشاركة الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ووكيل الأزهر السابق، الذي ألقى كلمة تناول خلالها مكانة الصلح في الإسلام، مؤكدًا أهمية صون الدماء، وإعلاء قيم العفو والتسامح، والابتعاد عن العنف والخلافات التي تهدد استقرار الأسر والمجتمعات.
وتناولت الكلمة ضرورة الحفاظ على الروابط الإنسانية والاجتماعية، وترسيخ ثقافة التسامح باعتبارها سبيلًا لتجاوز النزاعات وفتح المجال أمام علاقات قائمة على التآخي والتعايش.
جهود أمنية وشعبية لإنهاء الخصومات الثأرية
ويأتي الصلح بين عائلتي «آل عبدالنعيم» و«آل عبدالعزيز» ضمن الجهود التي تبذلها مديرية أمن سوهاج، بالتعاون مع القيادات الشعبية والدينية، لإنهاء الخصومات الثأرية والحد من تداعياتها، بما يدعم الأمن والاستقرار في مختلف مراكز المحافظة.
ويمثل إنهاء خصومة امتدت لعقد كامل خطوة نحو صفحة جديدة بين العائلتين، عنوانها التسامح ونبذ الخلاف، ورسالة بأهمية الاحتكام إلى الصلح حفاظًا على الأرواح، ودعمًا للترابط بين أبناء المجتمع السوهاجي.