قُتل 20 نازحًا، بينهم ثمانية أطفال، وأصيب 14، فجر اليوم، إثر انهيار «عمارة السعادة» في منطقة الصناعة، غربي مدينة غزة، والتي تعرضت لقصف إسرائيلي سابق خلال الحرب. وكانت العمارة المتصدعة تؤوي نحو 100 شخص من عدة عائلات نازحة، فيما تنتشر عشرات الخيام في محيطها، تؤوي معظمها نساء وأطفال، بحسب مديرية الدفاع المدني في غزة. وبإمكانيات محدودة، تمكنت طواقم الدفاع المدني بإسناد من اللجنة المصرية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وبلدية غزة، من إنقاذ نحو 20 شخصًا من بين الأنقاض، فيما لا يزال العشرات مفقودين تحت المبنى المكون من ستة طوابق، بواقع أربع شقق في كل طابق، وفق بيان المديرية. وتواجه عمليات انتشال العالقين صعوبات بسبب نقص المعدات الثقيلة، إذ قالت المديرية إن الاحتلال يرفض إدخال الآليات الثقيلة والمعدات اللازمة للتعامل مع انهيارات المباني، مطالبة بإدخال معدات الإنقاذ على وجه السرعة، أملًا في الوصول إلى ناجين تحت الأنقاض. وحذرت المديرية من احتمال انهيار مبانٍ متصدعة أخرى مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل عدم توافر الآليات اللازمة للتعامل مع هذه الحوادث، فيما حمّل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الاحتلال مسؤولية عرقلة عمليات الإنقاذ، مشيرًا إلى وجود أكثر من ثمانية آلاف و500 مفقود ما زالوا تحت أنقاض مبانٍ مدمرة في مختلف أنحاء القطاع. وفي السياق نفسه، كشفت وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة، اليوم، إن نحو ثلاثة آلاف مبنى متضرر من الحرب مصنف ضمن المباني الآيلة للسقوط، ما يهدد آلاف العائلات. وبانهيار «عمارة السعادة»، ارتفع عدد ضحايا انهيارات المباني المتصدعة في القطاع إلى 54 قتيلًا، بحسب مدير وحدة المعلومات في وزارة الصحة بغزة، زاهر الوحيدي، الذي تحدث لـ«مدى مصر». ولا تمتلك «الدفاع المدني» سوى حفار واحد تستخدمه في عمليات انتشال المفقودين من تحت أنقاض المباني المدمرة، والذي حصلت عليه بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك بعد تدمير الاحتلال نحو 12 جرافة وفرتها اللجنة المصرية للإغاثة في غزة بعد سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، حسبما سبق وقال لـ«مدى مصر»، المتحدث باسم المديرية، محمود بصل. وأشار بصل إلى لجوء عناصر «الدفاع المدني» للبحث عن رفات القتلى بالأيادي نتيجة نقص الأدوات، ما ضاعف من حجم الإرهاق والصعوبات على كوادر المديرية، التي نفذت آخر أعمالها في البحث عن الجثامين المفقودة باستخدام المعدات الثقيلة في نوفمبر 2023، قبل تدمير قوات الاحتلال معدات المديرية. من جهتها، حمّلت حركة حماس إسرائيل مسؤولية انهيار المبنى، قائلة إن «هذه الكارثة تمثل امتدادَا مباشرًا لحرب الإبادة»، مُضيفة في بيان، اليوم، أن النقص الحاد في آليات رفع الأنقاض ومعدات الإنقاذ اللازمة للبحث عن المفقودين تحت ركام المبنى، يهدد بفقدان مزيد من أرواح الأبرياء مع مرور الساعات، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لإدخال الآليات الثقيلة ومعدات الإنقاذ، بما يمكّن الطواقم من الوصول إلى العالقين وإنقاذ من لا يزال منهم على قيد الحياة.The post بعد قصفها سابقًا.. انهيار «عمارة السعادة» يقتل 20 نازحًا في غزة بينهم أطفال وفقدان العشرات first appeared on Mada Masr.