كشفت واقعة مؤثرة عن معاناة سيدة مع مرض الفيبروميالجيا، بعدما مرت بسلسلة من الصدمات والابتلاءات بدأت بفقدان طفلها خلال الشهر السابع من الحمل، ثم إصابة زوجها بمرض السرطان ووفاته بعد نحو عام، لتبدأ بعدها رحلة طويلة مع الألم والإرهاق واضطرابات النوم.
وأوضح الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن السيدة بدأت تعاني بعد هذه الأحداث من آلام شديدة في مختلف أنحاء جسدها، إلى جانب الإرهاق المستمر وصعوبة النوم.
وأشار إلى أنها تنقلت بين عدد من الأطباء لفترة طويلة، حتى توصلت في النهاية إلى تشخيص حالتها بالإصابة بالفيبروميالجيا، إلا أن معاناتها لم تتوقف عند الأعراض الجسدية، وإنما امتدت إلى حالتها النفسية.
وأكد موافي أن الفيبروميالجيا مرض تتداخل فيه العوامل العضوية والنفسية، موضحًا أن الفحوصات والتحاليل الطبية قد تظهر نتائج طبيعية لدى المريض، وهو ما لا يعني أن المرض غير موجود أو أن الآلام التي يشعر بها غير حقيقية.
ولفت إلى أن عدم تفهم المحيطين بالمريض لطبيعة المرض قد يزيد من معاناته، خاصة عندما يتم التعامل مع الأعراض باعتبارها مبالغة أو كسلًا، رغم تأثيرها الحقيقي على حياته اليومية وقدرته على ممارسة أنشطته بصورة طبيعية.