بعد عدم اكتشاف متفجرات.. الغموض يحيط بحادثة قاعدة فيرفورد البريطانية

خيّم الغموض، الثلاثاءن على التحقيق البريطاني في مخطط تفجير قاعدة جوية تستخدمها القوات الأمريكية، بعدما أفادت وسائل إعلام بعدم العثور على متفجرات في مركبات ضُبطت قرب القاعدة.وأثار إفراج السلطات بكفالة عن خمسة بريطانيين أوقفوا للاشتباه في تخطيطهم لاستهداف قاعدة فيرفورد، انتقادات حادة من واشنطن.وعُثر، الأحدن على ثلاث شاحنات صغيرة بيضاء قرب القاعدة، بينما أوقفت الشرطة الرجال الخمسة، وهم بريطانيون في منتصف العشرينات من العمر، يقيمون في لندن.وشوهد عناصر شرطة مسلحون، الثلاثاء، يجوبون محيط القاعدة التي تستخدمها الطائرات الأمريكية لقصف أهداف في إيران. وأكدت الشرطة أن عناصرها أجروا فحصاً للمركبات بمساعدة وسائل عسكرية وخبراء في الأدلة الجنائية، لكنها لم تكشف نتائج الفحص.لا آثار لمتفجراتغير أن صحيفة «تايمز» ووسائل إعلام أخرى أفادت بأن الشرطة لم تعثر على أي آثار لمتفجرات، ما خفف المخاوف من احتمال إحباط هجوم، لكنه ترك تساؤلات كثيرة بلا إجابات.وقالت باتريشيا، البالغة 60 عاماً، وهي من سكان قرية كيمبسفورد المجاورة: «من المحرج جداً أن يعتقد الناس في العالم أنه كان هجوماً إرهابياً، ليتبين في النهاية أن الأمر لم يكن كذلك، وأنها مجرد ضجة بلا طائل».وكان رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية، لورانس تايلور، أعلن الاثنين الإفراج عن المشتبه فيهم الخمسة، مؤكداً أنهم «ما زالوا بالتأكيد موضع تحقيق».من جهتها، أعلنت السفارة الإيرانية في لندن أنها «ترفض رفضاً قاطعاً، وتدين بشدة» التكهنات بشأن تورط طهران في القضية.«وضع خطر»وزاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الغموض المحيط بالقضية، إذ أعرب للصحفيين، الاثنين، عن استغرابه من قرار الشرطة البريطانية الإفراج عن الرجال الخمسة، مضيفاً: «لو كنت مكانهم لما فعلت ذلك».ورداً على سؤال عن احتمال تورط إيران، قال ترامب: «إن ذلك وارد». وبعد ساعات، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الحادثة بأنها «وضع خطر للغاية». وقال عبر قناة «فوكس نيوز»: «من الواضح أن طرفاً أجنبياً متورط» في القضية.وكانت بريطانيا سمحت للولايات المتحدة في مارس/ آذار الماضي باستخدام قاعدة فيرفورد لتنفيذ «عمليات دفاعية محددة ضد إيران»، بهدف تدمير الصواريخ الإيرانية في مواقع إطلاقها.ومنذ ذلك الحين، شوهدت قاذفات وطائرات أمريكية أخرى تقلع من القاعدة وتهبط فيها، وهي القاعدة الوحيدة على البر الرئيسي البريطاني التي تستخدمها القوات الأمريكية لهذا الغرض.وفي يوليو/ تموز الماضي، حذّر «الحرس الثوري الإيراني» من أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على إيران ستُعد «هدفاً مشروعاً». وأدى الغموض المحيط بحادثة نهاية الأسبوع إلى ظهور فرضيات مختلفة لم يتم التحقق منها، إذ نقلت وسائل الإعلام مزاعم تفيد بأن الرجال الخمسة ربما كانوا لصوص وقود.وقالت امرأة من سكان قرية كيمبسفورد المجاورة: «من الغريب بعض الشيء وجودهم هنا في منتصف الليل». وأضافت: «لو كانوا إرهابيين فعلاً، لما أفرجت السلطات عنهم».وأظهرت لقطات جوية للشاحنات الثلاث التي كانت السبب في إثارة الشبهات أنها كانت تحتوي، على ما يبدو، على براميل، فيما حملت واحدة منها على الأقل شعاراً، ورقم هاتف مزيفين، بما يوحي بأنها تابعة لشركة حقيقية لتوصيل وقود الديزل.ونفت الشركة المعنية، «فيول تو يو» في بيان، أي صلة لها بالمركبة أو بالأشخاص المتورطين في الحادثة.وقالت إن «المركبة والأشخاص المعنيين ليست لهم أي علاقة على الإطلاق بشركة فيول تو يو»، مؤكدة تعاونها مع الشرطة.وكانت لندن اتهمت في السابق إيران وروسيا باستخدام وسطاء لتنفيذ أنشطة إجرامية على الأراضي البريطانية.