بعد ضغوط بن غفير.. سامي أبو شحادة ينسحب من الانتخابات الإسرائيلية

سحب سامي أبو شحادة، زعيم أحد الأحزاب العربية في إسرائيل، ترشحه للانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول، بعد ضغوط مارستها المحكمة العليا لحمله على الانسحاب.وأعلن حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»، الذي ينتمي إليه أبو شحادة، في بيان أن زعيمه سحب ترشحه، لكن هذه الخطوة ليست «نهاية» معركته السياسية، مؤكداً أنه سيستمر في قيادة الحزب.بن غفير يطلب استبعاد أبوشحادةوكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية صوتت الأسبوع الماضي، بناء على طلب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وهو شخصية بارزة في اليمين المتطرف، لمصلحة استبعاد أبو شحادة من السباق الانتخابي.وجاء استهداف أبو شحادة على خلفية مقال وصف فيه هجمات 7 أكتوبر 20 على إسرائيل بأنها «حدث تاريخي هام».وعلى الرغم من أنه نفى تأييده لتلك الهجمات، فإن موقفه قوبل بانتقادات حادة، بما في ذلك من معارضين سياسيين.وعقدت المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس، جلسة للنظر في الطعن الذي قدمه أبو شحادة ضد استبعاده.المحكمة تمهل أبو شحادة للانسحاب الطوعيوفي خطوة قانونية لافتة، امتنعت المحكمة عن إصدار حكم حاسم، واقترحت على أبو شحادة سحب ترشحه طواعية، مع إبلاغه أن أغلبية أعضائها يؤيدون استبعاده، ومنحته مهلة حتى صباح الجمعة لاتخاذ قراره.وفي ظل هذه الظروف، لم يكن أمام أبو شحادة خيار سوى الانسحاب لتجنب قرار رسمي باستبعاده، وهو ما كان سيؤدي إلى «تداعيات خطرة» على مجمل «العمل السياسي والبرلماني»، وفق حزب «التجمع الوطني الديمقراطي».ويُعد استبعاد مرشح من الانتخابات إجراءً نادراً في إسرائيل، حيث دأبت المحكمة العليا على إبطال قرارات استبعاد تصدرها لجنة الانتخابات.وينص القانون على أنه لا يمكن استبعاد أي مرشح إلا إذا كان «ينكر وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية»، أو «يدعم الكفاح المسلح الذي تخوضه دولة معادية أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل».انتهاك جسيم للحقوقواتهم المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل («عدالة»)، الذي يمثل أبو شحادة، المحكمة العليا باستبعاد المعارض «بحكم الأمر الواقع» من خلال إجباره على الانسحاب، وندد بما وصفه بأنه «انتهاك جسيم لحق الفلسطينيين في التمثيل والترشح للانتخابات».وصرح المركز: «لا يوجد في أي من الأدلة المقدمة ضد أبو شحادة ما يشير، ولو من بعيد، إلى دعوة للعنف».وإلى جانب أبو شحادة، استبعدت لجنة الانتخابات الأسبوع الماضي قائمتين عربيتين إسرائيليتين مرشحتين للانتخابات بالكامل، هما «القائمة العربية الموحدة» (الحزب الرئيسي)، و«القائمة المشتركة»، (وهي تحالف يضم ثلاثة أحزاب، من بينها حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»).وتواصل المحكمة العليا، الجمعة، النظر في الطعون التي قدمتها هذه الأحزاب.ويصف محللون سياسيون الأحزاب العربية في إسرائيل بأنها قد تلعب دوراً مؤثراً في نتائج هذه الانتخابات، إذ لا تتوقع استطلاعات الرأي حصول أي من ائتلاف بنيامين نتانياهو أو كتلة المعارضة الرئيسية على أغلبية برلمانية.