بعد تفتيشها.. فرنسا تحقق مع قبطان ناقلة لـ«أسطول الظل» الروسي

فُتح تحقيق قضائي، الثلاثاء، في جزيرة لا ريونيون مع قبطان ناقلة النفط «دي إف بيك»، التي يُشتبه في انتمائها إلى «أسطول الظل» الروسي، بعدما أُجبرت على تغيير مسارها نحو هذه الجزيرة الفرنسية في المحيط الهندي.ويتعلّق التحقيق بجنحة «عدم إثبات جنسية» السفينة خلال تفتيشها في البحر، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن عامين، وغرامة قدرها 300 ألف يورو (نحو 335 ألف دولار)، مع إمكانية مصادرة السفينة.وأوضحت المدعية العامة في سان دوني، في بيان، أن التحقيقات تركز على «تحديد ظروف تشغيل السفينة، وهوية مالكها ومجهّزها اللذين قد يخضعان للمساءلة الجنائية».وكانت البحرية الفرنسية فتشت الناقلة، الاثنين، في المياه الدولية، على بُعد نحو 500 ميل بحري إلى جنوب الجزيرة.وأكد التفتيش على متنها «عدم قانونية رفعها علم» بنين، ما دفع النيابة العامة المعنية، بموجب صلاحيات المحكمة البحرية، إلى إصدار أمر بتحويل مسارها إلى موقع رسو قبالة الجزيرة.ووصف البيان الروسي، الثلاثاء، اعتراض البحرية الفرنسية للناقلة بأنه «انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي».وقالت السفارة الروسية في فرنسا في بيان: «نود أن نشدّد مجدداً على أن تصرفات البحرية الفرنسية التي اعترضت ناقلة النفط (دي إف بيك) في أعالي البحار، تشكّل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي».وأضافت: «أي ادعاء بأن الناقلة انتهكت ما يُسمّى العقوبات الدولية -التي ليست في الواقع سوى تدابير أحادية غير مشروعة- لا يعدو كونه وسيلة للتستر على عمل سافر من أعمال القرصنة والنهب». وأوضحت السفارة الروسية أنها تتحقق مما إذا كان هناك روس بين أفراد الطاقم.ويبقى أفراد الطاقم الـ21 -الذين يحملون جنسيات عدة- على متن السفينة، حيث يخضعون لتدابير تقيّد حريتهم، وتحرمهم منها لمدة أولية تبلغ 48 ساعة، قابلة للتمديد بقرار من القاضي.وتُغير السفن التي يُشتبه في أن روسيا تستخدمها لتصدير مواردها من المحروقات -رغم العقوبات الغربية- أسماءها، أو الأعلام التي ترفعها أحياناً للتحايل على عمليات التفتيش.وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعلن الاثنين، اعتراض السفينة، مؤكداً عزم فرنسا على مكافحة «أسطول الظل»، وهو مصطلح يشير إلى السفن التي تستخدمها موسكو لتصدير النفط والغاز بالالتفاف على العقوبات الغربية.ويأتي إعلان ماكرون وسط قلق أوروبي بشأن الحرب في أوكرانيا، بعد رفع عقوبات والتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وموسكو بشأن الديزل الروسي.وتُعد «دي إف بيك» -التي كانت تحمل اسم «كالينينغراد» حتى 2024- واحدة من أكثر من 700 سفينة تخضع لعقوبات أوروبية.