أسدل الاتحاد المصري لكرة القدم الستار على تجربة حسام حسن مع منتخب مصر، بعدما أعلن السبت 7 نوفمبر 2026 انتهاء مهمته وتعيين علي ماهر خلفاً له، في قرار جاء بعد سلسلة من الأزمات والانتقادات التي أحاطت بالمدير الفني السابق خلال الفترة الأخيرة، رغم نجاحه في قيادة الفراعنة إلى إنجاز تاريخي ببلوغ دور الـ16 في كأس العالم 2026.ولم تكن نهاية تجربة حسام حسن مرتبطة بواقعة واحدة، إذ شهدت الأشهر الأخيرة توترات مع عدد من نجوم المنتخب، وعقوبات دولية، وأزمات إعلامية وشخصية، إلى جانب حالة من الجدل حول علاقته بالاتحاد والجماهير.أزمة محمد صلاح..خلاف أشعل أجواء المنتخبكانت أزمة محمد صلاح، قائد منتخب مصر، واحدة من أبرز الملفات التي أثارت الجدل حول حسام حسن، بعدما تصاعد التوتر بين الطرفين خلال معسكر سبتمبر الماضي.وبدأت الأزمة عقب مواجهة مصر وأنجولا في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027، عندما قرر المدير الفني استبدال صلاح بعد مرور 60 دقيقة من المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، مبرراً قراره بأسباب فنية.وغادر قائد المنتخب المعسكر لاحقا، ولم يشارك في مواجهة جنوب السودان التالية، وسط تقارير عن وجود خلاف مع الجهاز الفني، قبل تدخل رئيس اتحاد الكرة هاني أبو ريدة، الذي سافر إلى تركيا للاجتماع باللاعب ومحاولة احتواء الموقف.محمد الشناوي وتصريحات أثارت غضب الجماهيرلم تتوقف الخلافات عند محمد صلاح، إذ أثارت تصريحات حسام حسن بشأن محمد الشناوي، حارس مرمى المنتخب، موجة أخرى من الانتقادات.ووصف المدير الفني الشناوي بأنه «حارس منتهٍ»، في تصريحات أثارت جدلا واسعا، خاصة أن اللاعب من أبرز الأسماء التي ارتبطت بمنتخب مصر خلال السنوات الماضية.وزادت هذه التصريحات من التساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين المدير الفني وبعض العناصر الأساسية داخل المنتخب، ومدى تأثير الخلافات على الاستقرار في غرف الملابس.غضب اللاعبون المستبعدونلم تقتصر الانتقادات التي واجهها حسام حسن على تصريحاته بشأن نجوم المنتخب، بل امتدت إلى قرارات استبعاد عدد من اللاعبين، والتي أثارت حالة من الجدل والاستياء في الأوساط الرياضية.وكان استبعاد مصطفى محمد من قائمة منتخب مصر المشاركة في كأس العالم 2026 من أبرز القرارات المثيرة للجدل، بعدما اضطر حسام حسن للدفاع عن اختياره خلال مؤتمر صحفي.كما استبعد إمام عاشور لبعض الوقت، بعدما ربط المدير الفني عودته إلى المنتخب بضرورة الاعتذار عن التصرفات التي اعتبرها مخالفة للانضباطإيقاف فيفا 3 مباريات بعد مواجهة الأرجنتينواجه حسام حسن أزمة أخرى عقب خروج منتخب مصر من دور الـ16 في كأس العالم 2026 أمام الأرجنتين، في مباراة انتهت بخسارة الفراعنة 3-2.وعقب اللقاء، انتقد المدير الفني قرارات التحكيم، واحتج على بعض القرارات خلال المباراة، ما أدى إلى توقيع الاتحاد الدولي لكرة القدم عقوبة إيقاف عليه لمدة 3 مباريات.وامتدت العقوبة إلى إبراهيم حسن، مدير المنتخب، ليغيب الاثنان عن التواجد على الخطوط خلال المباريات المقبلة، وهو ما وضع الجهاز الفني أمام تحدٍ إضافي قبل استحقاقات تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027.منعه من الظهور الإعلامي بسبب أزمة شخصيةدخل حسام حسن أيضاً في دائرة الجدل خارج المستطيل الأخضر، بعدما أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارا بمنعه من الظهور عبر وسائل الإعلام، على خلفية خلافات شخصية مع طليقته دان آدم، جرى تداولها علناً في بعض البرامج والمنصات الإعلامية، وما ارتبط بها من قضايا تتعلق بالخصوصية.وجاء القرار في توقيت تزايدت فيه التكهنات بشأن مستقبل المدير الفني مع المنتخب، لتتداخل أزماته الشخصية والإعلامية مع الضغوط المحيطة بعمله الرياضي.بيان اتحاد الكرة يكشف حجم التوترقبل الإعلان الرسمي عن انتهاء مهمته، أصدر اتحاد الكرة بيانا دعا فيه وسائل الإعلام والجماهير إلى دعم المنتخب والابتعاد عن التصعيد والانفعال، مؤكداً أن استقرار الفريق يأتي على رأس أولوياته.وجاء البيان وسط تصاعد الأنباء بشأن مستقبل حسام حسن، والتقارير التي تحدثت عن وجود اتجاه داخل الاتحاد لإنهاء مهمته، إلى جانب الجدل المثار حول علاقته ببعض اللاعبين والأجواء داخل المعسكرات.علي ماهر خليفة حسام حسن في قيادة منتخب مصروفي النهاية، أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم تولي علي ماهر القيادة الفنية لمنتخب مصر خلفاً لحسام حسن، ليبدأ المدرب السابق لسيراميكا كليوباترا مرحلة جديدة في مسيرته التدريبية، ويخوض واحدة من أهم محطاته المهنية بقيادة الفراعنة.وجاء اختياره بعد تجارب متعددة في الدوري المصري، نجح خلالها في إثبات قدراته الفنية، وسط ترقب جماهيري لما سيقدمه مع المنتخب خلال الاستحقاقات المقبلة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بإعادة الاستقرار الفني وبناء فريق قادر على المنافسة على البطولات القارية.