بعد تطوير سور مجرى العيون.. السيدة عائشة تتزين بإطلالة حضارية مبهرة

شهدت منطقة السيدة عائشة وسور مجرى العيون بالقاهرة تحولًا لافتًا بعد الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع ترميم وتطوير السور التاريخي، ضمن مشروعات إحياء القاهرة التاريخية، حيث ساهمت منظومة الإضاءة التجميلية في إبراز جمال المنطقة وإظهار تفاصيلها المعمارية بصورة مميزة.

ورغم استمرار أعمال التطوير وعدم اكتمال المشروع بالكامل، ظهرت المنطقة في صورة حضارية جديدة، خاصة بعد تنفيذ ممشى سياحي بطول السور، بما يعزز من جاذبيتها أمام الزائرين والسائحين.

وامتدت المرحلة الأولى من المشروع لمسافة نحو كيلومتر، بداية من ميدان السيدة عائشة وحتى مستشفى المقطم، وشملت مجموعة من الأعمال التنفيذية والفنية بهدف إعادة إحياء السور التاريخي وتطوير المنطقة المحيطة به.

وتضمنت الأعمال الميدانية رفع التراكمات والمخلفات المحيطة بالسور وإزالة التعديات، إلى جانب تنظيف وتأهيل الأسطح الحجرية للأثر، مع استخدام مواد عزل وحماية وفق الأساليب العلمية المعتمدة، بما يضمن الحفاظ على النسيج العمراني والتاريخي للسور دون التأثير على قيمته الأثرية.

وشملت الأعمال إعادة فتح العيون المغلقة بالسور، بالتزامن مع إنشاء وتطوير ممشى سياحي متكامل في المنطقة المحيطة بالأثر، ليكون مساحة مخصصة للزائرين ونقطة جذب جديدة، فضلًا عن ربط السور بالمسارات السياحية المجاورة داخل نطاق القاهرة التاريخية.

كما جرى تركيب منظومة إضاءة ليلية مخصصة للمباني والمنشآت الأثرية، تضمنت وحدات إضاءة أرضية لإبراز التفاصيل المعمارية لسور مجرى العيون دون التأثير على الأحجار، إلى جانب أعمدة إضاءة ديكورية بطابع تراثي على امتداد الممشى السياحي.

ونُفذت أعمال الترميم والتطوير والصيانة تحت إشراف فريق من المرممين المتخصصين بالمجلس الأعلى للآثار، وبالتنسيق مع التفتيش الأثري المختص وقطاع الآثار الإسلامية والقبطية والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، لضمان الالتزام بالمعايير الفنية والعلمية المعتمدة في التعامل مع المناطق والمباني التاريخية