بعد تآكل السلاح والحكم… كيف تُعيد “حماس” إنتاج نفسها؟

يرى أستاذ دراسات الشرق الأوسط في "جامعة نورث وسترن" في قطر خالد الحروب أن جوانب أساسية في "حماس" تغيرت بصورة كبيرة، في مقدمها قدراتها العسكرية وبنيتها الحكومية ومكانتها الإقليمية. ويقول لـ"النهار" إن الحركة "فقدت معظم قدراتها العسكرية"، إلى جانب قدرتها على السيطرة على شبكاتها المعقدة داخل غزة، بما فيها الجزء الأكبر من الأنفاق.لكن بنيتها القيادية والتنظيمية، وفق الحروب، أظهرت قدرة أكبر على الصمود، مستدلاً بإجراء انتخابات داخلية وإفراز قيادة جديدة رغم مقتل عدد كبير من قيادات الصف الأول.ويحذر الباحث الفلسطيني بلال الشوبكي، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل ومحلل في شبكة السياسات الفلسطينية "الشبكة"، من اختزال قوة "حماس" في بنيتها العسكرية. فالحركة، بحسب ما يقول لـ"النهار"، استمدت جانباً كبيراً من نفوذها من قاعدتها الاجتماعية والسياسية، فيما تغيرت قدراتها العسكرية مراراً من دون أن تتحرك قوتها السياسية بالوتيرة نفسها.ويشير إلى أن "حماس" فقدت جزءاً من قدرتها على العمل بما يشبه "الجيش المنظم"، ويرجح عودتها إلى الخلايا المرنة التي عرفتها منذ تأسيسها. ويعتبر أن هذا التحول إلى اللامركزية جاء نتيجة قسرية لتعطل القيادة والاتصالات خلال الحرب، أكثر منه نموذجاً تنظيمياً جديداً ومستقراً.كما يشكك في تقديرات التجنيد الواسع خلال الحرب، ويرى أن زيادة الأعداد تبقى محدودة الأثر في ظل الحاجة إلى الخبرة والتنشئة التنظيمية والأمنية داخل الجناح العسكري، ما يضع عقبة أساسية أمام ترميم الخسائر سريعاً.