بعد انتشار فيروس هانتا العالمي.. كل ما يجب معرفته والفئات الأكثر عرضة للإصابة

أثار فيروس «هانتا» موجة قلق في الأوساط الصحية الدولية بعد تسجيل حالات إصابة ووفيات على متن سفينة سياحية كانت في رحلة من الأرجنتين إلى جزر الكناري، وفقا لما نقلته قناة “صدى البلد" خلال برنامج ”صباح البلد".

وأكدت منظمات صحية عدة ضرورة متابعة الوضع عن كثب لتجنب تفشي المرض، خصوصًا في الأماكن المغلقة والمزدحمة التي قد تزيد من فرص انتقال العدوى.

في هذا السياق، أعلنت وزارة الصحة والسكان أن الوضع الصحي في مصر مستقر تمامًا، ولم يتم تسجيل أي حالات إصابة مؤكدة بفيروس «هانتا» داخل البلاد.

وأوضحت الوزارة استمرار أعمال الترصد الوبائي والمتابعة الدقيقة بالتنسيق مع الجهات الدولية المعنية لضمان الكشف المبكر عن أي حالات محتملة.

فيروس هانتا ليس جديدًا، بل يمثل مجموعة من الفيروسات المعروفة منذ خمسينيات القرن الماضي، والتي تنتقل من القوارض إلى الإنسان.

ويصنف ضمن الأمراض الحيوانية المنشأ، حيث ينتقل غالبًا عبر:

استنشاق هواء ملوث بإفرازات القوارض المصابة.

ملامسة بيئات ملوثة ببول أو براز القوارض.

وفي حالات نادرة عبر العض المباشر للقوارض المصابة.

ويعتبر انتقال الفيروس بين البشر نادرًا للغاية، ويقتصر على بعض السلالات المحدودة مثل سلالة “أنديز”، وفي ظروف تلامس مباشر أو أماكن مغلقة مزدحمة.

تبدأ الأعراض عادة بشكل مشابه للإنفلونزا، وتشمل:

وفي بعض الحالات، قد تتطور الأعراض لتسبب ضيقًا حادًا في التنفس، وفشلًا رئويًا أو كلويًا.

تظهر هذه الأعراض عادة بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع من التعرض للفيروس.

تختلف خطورة المرض حسب نوع السلالة، إذ قد تصل نسبة الوفاة في بعض الحالات، خصوصًا المتلازمة الرئوية الحادة، إلى مستويات مرتفعة نسبيًا.

ومع ذلك، يظل الفيروس أقل انتشارًا بكثير مقارنة بفيروسات الجهاز التنفسي الشائعة مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19.

أشارت الدراسات إلى أن بعض الفئات تواجه خطرًا أكبر للإصابة بالفيروس، من بينها:

العاملون في البيئات القريبة من الحقول والغابات أو مناطق انتشار القوارض.

عمال النظافة ومكافحة الحشرات والقوارض نتيجة التعامل المباشر مع الأماكن الملوثة.

الأشخاص الذين ينظفون المنازل أو المخازن المغلقة بعد فترات طويلة من عدم الاستخدام، حيث قد تنتشر فضلات القوارض في الهواء.

محبو الرحلات البرية والتخييم والصيد، خصوصًا عند الإقامة في أماكن مفتوحة أو غير مجهزة.

كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة، لارتفاع احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة لديهم.

يرتبط القلق العالمي بظهور حالات في بيئات مغلقة أو تجمعات كبيرة، مثل السفن السياحية، حيث تسهل الظروف المزدحمة انتشار العدوى في حال وجود إصابات.

وقد دفعت هذه الحالات بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية تشمل الفحص الطبي، والتعقيم، وتتبع المخالطين للحد من تفشي المرض.