تجمع تحليلات الخبراء والمعلقين في أميركا، على أن سياسات الرئيس دونالد ترامب هي المسؤولة عن الهزيمة القاسية التي لحقت بالجمهوريين في الانتخابات النصفية التي أجريت الثلاثاء، وانتهت بسيطرة مريحة للحزب الديموقراطي على الكونغرس، بمجلسيه.وعندما يشار إلى سياسات ترامب، فإن المقصود بها سلسلة من القرارات غير الاعتيادية التي اتخذها الرئيس منذ أن وطئت رجلاه البيت الأبيض في الولاية الثانية في 20 كانون الثاني/ يناير 2025. ليست حرب إيران وحدها، هي التي دفعت التضخم إلى الصعود أكثر مما كان عليه الوضع إبان ولاية الرئيس الديموقراطي جو بايدن.هناك الزيادات الكبيرة في الرسوم الجمركية التي اعتمدها ترامب في مراسيم تنفيذية منذ اليوم الأول لعودته إلى البيت الأبيض. خاطب ترامب الأميركيين قائلاً إن العالم يستغل الولايات المتحدة منذ عقود، وإنه حان الوقت كي تحمي هذه البلاد نفسها. لقد أطلق على اليوم الذي أعلن فيه حربه الجمركية في 2 نيسان/ أبريل 2025 "يوم التحرير". ولم يميز في هذه الزيادات بين خصم أو حليف، وطاولت عشرات الدول. كان الهدف أن يستعيد ترامب الشركات الأميركية التي تستثمر في الخارج إلى داخل الولايات المتحدة. لقد فشل في تحقيق هذا الهدف، واضطر إلى إبرام هدنة تجارية مع الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم. لكنه نجح في خض الاقتصاد العالمي.