بعد القطيعة.. كولومبيا تنهي عهد بيترو بفتح سفارة في القدس

يعتزم الرئيس الكولومبي المنتخب، أبيلاردو دي لا إسبرييلا، فتح سفارة لبلاده في القدس في إطار مساعيه لتعزيز العلاقات مع إسرائيل، وفق ما أعلن مكتبه الخميس.وكان الرئيس اليميني المتشدد فاز في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي بفارق ضئيل يقل عن نقطة مئوية واحدة، وتعهد بتشديد الإجراءات ضد الجماعات المسلحة العديدة في كولومبيا، عبر بناء تحالفات عسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، من بين خطوات أخرى.وفي عام 2024، كان الرئيس اليساري غوستافو بيترو قطع العلاقات مع إسرائيل — التي تُعد من أبرز شركاء كولومبيا الأمنيين — على خلفية عمليتها العسكرية في غزة.وسيتولى دي لا إسبرييلا، المدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منصبه رسميّاً في أغسطس/ آب المقبل، حيث تعهّد بإعادة العلاقات مع إسرائيل.وقال مكتب الرئيس المنتخب الخميس، إن الحكومة المقبلة تمضي قدماً في قرار «فتح السفارة الكولومبية في القدس، عاصمة إسرائيل». (وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمة لها رغم عدم اعتراف المجتمع الدولي بذلك، حيث تقيم معظم الدول بعثاتها الدبلوماسية لدى إسرائيل في تل أبيب).وكانت الولايات المتحدة نقلت سفارتها من تل أبيب إلى القدس عام 2018، وذلك خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب.وتنوي كولومبيا أيضاً سحب دعمها للدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، والتي تتّهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة.والتقى وزير الخارجية الكولومبي المقبل، عمر بولا، الأربعاء بنظيره الإسرائيلي، جدعون ساعر، في واشنطن؛ حيث اتفقا على وضع خريطة طريق لإعادة العلاقات الثنائية، وإلغاء متطلبات تأشيرات السفر بين البلدين.وجاء في بيان صادر عن اللقاء أنه «سيجري مجدداً تعزيز العلاقة التاريخية التي قطعتها إدارة بيترو بشكل أحادي الجانب».يُذكر أن بيترو كان دعم الدعوى المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية، كما أوقف تصدير الفحم إلى إسرائيل، واستيراد الأسلحة منها، وأعرب في إحدى المناسبات عن نيته فتح بعثة دبلوماسية في رام الله بالضفة الغربية، وهو المشروع الذي لم يكتب له أن يرى النور.