بعد ارتفاع تكلفة السولار عالميا.. توقعات بزيادة أسعار البنزين والوقود

تشهد أسواق الطاقة العالمية تطورات متسارعة انعكست على أسعار المنتجات البترولية، بالتزامن مع استمرار التوترات والحروب التي أثرت على حركة الإمدادات وسلاسل التوريد.

وفي هذا السياق، توقع خبير اقتصادي ارتفاع أسعار البنزين والسولار في مصر خلال الفترة المقبلة، مرجحًا ألا تقل الزيادة عن 10%، في ظل الضغوط التي يشهدها سوق السولار عالميًا.

قال هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، خلال حواره ببرنامج “يحدث في مصر”، إن حالة عدم اليقين الناجمة عن الأحداث الجيوسياسية والحروب تلقي بظلالها على القرارات الاقتصادية، سواء بالنسبة للشركات أو المستهلكين.

وأوضح أن بعض الشركات بدأت بالفعل في إبطاء خططها الاستثمارية، انتظارًا لما ستسفر عنه التطورات خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل صعوبة التنبؤ بمسار الأحداث وتأثيراتها على الأسواق والاقتصاد العالمي.

وفيما يتعلق بأسعار البنزين والسولار، توقع جنينة حدوث زيادة جديدة في أسعار الوقود، موضحًا أن معادلة التسعير تعتمد بصورة أساسية على عاملين، هما سعر خام برنت وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في أسواق الطاقة أدت إلى اتساع الفجوة بين أسعار الخام وأسعار المنتجات البترولية، وعلى رأسها السولار، بصورة ملحوظة.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن سعر برميل البترول يقترب من مستوى 100 دولار، بينما يصل السعر العالمي لما يعادل برميل السولار إلى نحو 200 دولار، في حين أن الفارق الطبيعي بين سعر الخام والمنتج النهائي يقدر بنحو 18 دولارًا فقط، وفقًا لتقديراته.

ولفت إلى أن هذا الاتساع غير المعتاد في الفجوة السعرية يرتبط بالتغيرات التي طرأت على إمدادات السولار عالميًا نتيجة تداعيات الحروب والتوترات الجيوسياسية.

وأضاف جنينة أن الحرب أثرت بشكل مباشر على إمدادات السولار، مشيرًا إلى تعرض مصافي التكرير الروسية لضغوط، إلى جانب وجود حديث عن دراسة الولايات المتحدة فرض حظر مؤقت على تصدير السولار.

وأكد أن هذه التطورات من شأنها تقليص المعروض العالمي من السولار، وهو ما يدفع أسعاره إلى الارتفاع، مشيرًا إلى أن استمرار الضغوط على الإمدادات قد ينعكس على تكلفة الوقود خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن اعتماد مصر في معادلة تسعير الوقود على سعر خام برنت، وليس السعر العالمي للمنتج البترولي النهائي، يحد من تأثير الارتفاع الكبير في أسعار السولار عالميًا على الأسعار المحلية.

وأشار إلى أن هذا الأمر يقلل من حجم الفجوة التي كان من الممكن أن تنعكس بصورة أكبر على تكلفة الوقود في السوق المحلية، في ظل الارتفاع الحالي لأسعار المنتجات البترولية عالميًا.

وفي ختام تصريحاته، توقع هاني جنينة ارتفاع أسعار البنزين والسولار بنسبة لا تقل عن 10% خلال الفترة المقبلة، معربًا عن أمله في أن تقتصر الزيادة على هذه النسبة، في ظل استمرار الضغوط التي تواجه سوق الطاقة العالمية.