بعد ارتفاع أسعار الشرائح.. حالات رفع عداد الكهرباء وفق الإجراءات القانونية

يواجه بعض المشتركين خطر رفع عداد الكهرباء بسبب مخالفات فنية أو إدارية، سواء نتيجة التلاعب في مكونات العداد، أو توصيل الكهرباء بصورة غير قانونية، أو مخالفة شروط التعاقد، أو وجود مديونية مستحقة على المشترك.

وتختلف الإجراءات التي تتخذها شركات توزيع الكهرباء بحسب طبيعة المخالفة وملابساتها، لذلك من المهم معرفة الحالات التي قد تؤدي إلى رفع العداد، وكيفية التعامل معها بصورة قانونية تحفظ حقوق المشترك.

ويذكر أن وزارة الكهرباء طبقت زيادة بقيمة 12% على شرائح الاستهلاك المنزلي بدءا من فاتورة أغسطس 2026.

تأتي مخالفات التلاعب في العداد أو سرقة التيار الكهربائي ضمن أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد المشترك.

وتقوم لجان التفتيش والجهات المختصة بفحص التوصيلات ومكونات العداد للتأكد من سلامة منظومة القياس، وفي حال ثبوت وجود مخالفة يتم تحرير المحاضر واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة وفقًا لطبيعة الواقعة.

وقد تترتب على ثبوت سرقة التيار أو التلاعب التزامات مالية وإجراءات قانونية، وقد يصل الأمر إلى الإحالة للجهات المختصة بحسب الحالة.

من الأخطاء التي قد تعرض المشترك للمساءلة نقل العداد من مكانه دون الرجوع إلى شركة توزيع الكهرباء.

فالعداد مرتبط بالعين محل التعاقد، وأي تغيير في مكان تركيبه أو في التوصيلات المحيطة به يجب أن يتم من خلال الإجراءات الرسمية والشركة المختصة.

لذلك، إذا كان المشترك يرغب في نقل العداد بسبب أعمال التشطيب أو إعادة توزيع المكان، فمن الأفضل تقديم طلب رسمي للشركة قبل إجراء أي تغيير.

يحظر على المشترك استخدام التوصيلات الخاصة بالعين المتعاقد عليها لإمداد وحدة أخرى أو شخص آخر بالكهرباء بصورة غير مرخصة.

ويشمل ذلك مد أسلاك إلى شقة مجاورة أو محل أو مساحة أخرى خارج نطاق العين المتعاقد عليها، لأن توصيل الكهرباء للغير يخضع لقواعد وضوابط محددة.

وفي حالة اكتشاف توصيلات غير قانونية، يمكن للشركة اتخاذ الإجراءات المقررة، والتي قد تشمل تحرير محضر وإجراء تسويات مالية وفقًا للقواعد المنظمة.

لكل عداد قدرة كهربائية محددة وفقًا للتعاقد والمقايسة الخاصة بالعين، ولذلك فإن زيادة الأحمال بصورة تتجاوز القدرة المقررة قد تسبب مشكلات فنية وتؤثر على شبكة الكهرباء.

وتزداد أهمية الأمر عند تشغيل عدد كبير من الأجهزة ذات الاستهلاك المرتفع في الوقت نفسه، مثل:

وفي حالة الحاجة إلى زيادة القدرة الكهربائية، يجب التقدم إلى شركة التوزيع التابعة للمنطقة لإجراء المعاينة وتحديد القدرة المناسبة والمقايسة المطلوبة، بدلًا من زيادة الأحمال بصورة عشوائية.

كما يجب إخطار الشركة في حالة تغيير استخدام العين من نشاط سكني إلى نشاط تجاري أو إداري، حتى يتم تعديل التعاقد والمحاسبة وفقًا للقواعد المعمول بها.

قد يتعرض بعض أصحاب العدادات مسبقة الدفع لمشكلات أثناء السفر لفترات طويلة، خاصة عند ترك العداد دون متابعة الرصيد والاستهلاك.

فالعداد مسبق الدفع قد يستمر في احتساب بعض المبالغ والخصومات المقررة وفق نظام المحاسبة، ولذلك فإن تركه لفترة طويلة دون شحن أو متابعة قد يؤدي إلى تراكم مستحقات بحسب حالة الحساب ونظام العداد.

ولهذا، يُنصح قبل السفر لفترة طويلة بالتأكد من حالة العداد والرصيد والمستحقات، وعدم ترك الحساب دون متابعة.

أما القول بأن عدم الشحن لمدة محددة يؤدي تلقائيًا إلى رفع العداد في جميع الحالات، فلا ينبغي اعتباره قاعدة عامة؛ إذ تخضع إجراءات الرفع والإنذار والمعاينة إلى اللوائح وحالة التعاقد وسبب الإجراء.

عدم تسجيل العداد لاستهلاك الكهرباء لفترة طويلة قد يكون له أكثر من تفسير، فقد تكون العين مغلقة بالفعل، أو قد يكون هناك عطل فني في العداد أو منظومة القياس.

وفي حالة وجود استهلاك فعلي داخل العين مع عدم تسجيله بصورة طبيعية، يمكن لشركة الكهرباء إجراء معاينة وفحص للعداد والتوصيلات للتأكد من عدم وجود خلل أو مخالفة.

لذلك، إذا لاحظ المشترك ثبات العداد رغم وجود استهلاك، فمن الأفضل الإبلاغ عن الأمر رسميًا وعدم الانتظار حتى يتم اكتشاف المشكلة خلال إحدى لجان التفتيش.

في حالة هدم العقار أو إعادة بنائه، تختلف الإجراءات الخاصة بعداد الكهرباء بحسب الوضع القانوني للعقار والتعاقد.

وقد يتم رفع العداد وتصفية الحساب المرتبط بالعين، بينما يتطلب إعادة توصيل الكهرباء بعد البناء استيفاء الإجراءات والمستندات والموافقات والمقايسات المطلوبة وفقًا للقواعد المنظمة.

لا ينبغي للمؤجر أن يقوم بنفسه بنزع عداد الكهرباء أو العبث بالتوصيلات بسبب خلافات إيجارية مع المستأجر.

فالعداد والتوصيلات الكهربائية تخضع لشركة توزيع الكهرباء والجهات المختصة، وأي إجراء يتعلق بالعداد يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية.

وفي حالة وجود نزاع بين المالك والمستأجر، يجب اللجوء إلى الوسائل القانونية المختصة بدلًا من محاولة إزالة العداد أو قطع التيار بصورة فردية.

من المهم تمكين الجهات المخولة قانونًا من إجراء أعمال الفحص والمعاينة وفق الإجراءات المقررة.

كما ينبغي عدم إخفاء العداد خلف حواجز أو ديكورات تمنع الوصول إليه أو فحصه، لأن صعوبة الوصول إلى العداد قد تؤدي إلى اتخاذ إجراءات إضافية للتحقق من سلامة منظومة القياس.

وفي حال وجود اعتراض على إجراءات المعاينة أو طريقة إثبات المخالفة، فمن حق المشترك التعامل مع الأمر عبر القنوات الرسمية وتقديم ما يثبت موقفه.

إذا فوجئ المشترك برفع العداد، فإن أول خطوة هي التوجه إلى هندسة الكهرباء أو شركة التوزيع التابعة للعين لمعرفة السبب الرسمي للإجراء.

ويجب طلب الاطلاع على البيانات والمستندات المتعلقة بالمخالفة أو المديونية، ومعرفة المبالغ المطلوب سدادها والإجراءات اللازمة لإعادة الخدمة.

وفي حالة وجود مديونية، يمكن تسوية الموقف وفقًا للخيارات التي تتيحها الشركة.

أما في حالة وجود محضر مخالفة أو ادعاء سرقة تيار، فيجب معرفة تفاصيل المحضر والإجراءات القانونية المتاحة للمشترك، وعدم الاكتفاء بمعلومات غير رسمية متداولة.

وقد تتاح حلول مؤقتة أو بدائل لتوصيل الكهرباء وفقًا لحالة العين وقرار شركة التوزيع والقواعد المنظمة.

يمكن للمشترك اتخاذ عدد من الخطوات لتجنب الوقوع في مخالفات مرتبطة بالعداد، أبرزها:

إذا لاحظ المشترك وجود تلف مفاجئ في جسم العداد أو أحد الأختام، فمن الأفضل عدم محاولة إصلاحه بنفسه أو فتح العداد.

والإجراء الأكثر أمانًا هو تقديم بلاغ رسمي إلى شركة توزيع الكهرباء وطلب إثبات الحالة، مع الاحتفاظ برقم البلاغ أو أي مستند يثبت الإبلاغ.

وتساعد هذه الخطوة في توثيق موقف المشترك، خصوصًا إذا كان التلف ناتجًا عن سبب فني أو عرضي وليس نتيجة تدخل منه.