سادت حالة من القلق داخل نادي الزمالك خلال الساعات الماضية بعدما تعرض أحمد فتوح الظهير الأيسر للفريق الأول لكرة القدم ومنتخب مصر للإصابة خلال مشاركته مع الفراعنة أمام جنوب السودان في المباراة التي جمعت المنتخبين ضمن منافسات تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027.
ورغم أن فتوح قدم مردودًا مميزًا خلال ظهوره مع المنتخب وكان أحد العناصر المؤثرة في بداية المباراة فإن خروجه في الشوط الثاني بسبب الإصابة أثار مخاوف جماهير الزمالك خاصة أن الفريق يستعد خلال الفترة المقبلة لعدد من الارتباطات المهمة وعلى رأسها مواجهة الأهلي المرتقبة في بطولة الدوري.
دخل أحمد فتوح مواجهة جنوب السودان ضمن حسابات الجهاز الفني للمنتخب ونجح في تقديم إضافة واضحة على الجبهة اليسرى بعدما ظهر بصورة جيدة على المستوى الهجومي وكان صاحب صناعة الهدف الأول للفراعنة في اللقاء.
وبدا الظهير الأيسر في طريقه لاستكمال المباراة بصورة طبيعية قبل أن تتغير الأمور خلال الشوط الثاني عندما ظهرت عليه علامات التأثر بإصابة في الفخذ ليضطر الجهاز الفني إلى التدخل وإجراء التغيير والدفع بكريم حافظ بدلًا منه.
وغادر فتوح أرض الملعب وسط حالة من الترقب خاصة بعدما ظهر وهو يضع ضمادة على موضع الإصابة ويمسك بفخذه الأيمن وهو ما فتح الباب أمام العديد من التساؤلات بشأن طبيعة الإصابة ومدى تأثيرها على مشواره مع المنتخب والزمالك خلال الفترة المقبلة.
لم تستمر حالة الغموض طويلًا بعدما كشف المركز الإعلامي لمنتخب مصر عن التشخيص المبدئي لإصابة أحمد فتوح مؤكدًا أن اللاعب يعاني من كدمة في الفخذ.
ويعد هذا التشخيص بمثابة رسالة طمأنة أولية لجماهير الزمالك خاصة أن الإصابة لم يتم وصفها بأنها عضلية قوية أو تمثل خطرًا على مشاركة اللاعب في الاستحقاقات المقبلة في انتظار استكمال الفحوص الطبية والتأكد من مدى استجابته للعلاج خلال الأيام القادمة.
وتبقى مسألة مشاركة فتوح مع منتخب مصر أمام جنوب إفريقيا هي الملف الأقرب للحسم في ظل اتجاه داخل الجهاز الفني والطبي إلى عدم المجازفة باللاعب خصوصًا أن المباراة المقبلة ذات طابع ودي وبالتالي لا توجد حاجة لتحميل اللاعب أي مخاطر إضافية.
تشير المؤشرات داخل معسكر منتخب مصر إلى أن الاتجاه الأقرب هو منح أحمد فتوح راحة وعدم الدفع به في المباراة الودية أمام جنوب إفريقيا المقرر لها الأحد المقبل.
ويأتي القرار المنتظر في إطار التعامل الاحترازي مع الإصابة إذ سيكون الهدف الأساسي هو منح اللاعب الوقت الكافي للتعافي بدلًا من المجازفة بمشاركته في مباراة ودية قد تؤدي إلى تفاقم الكدمة أو تطيل فترة غيابه.
ومن المنتظر أن يخضع فتوح لبرنامج تأهيلي وفقًا لحالته خلال الفترة المقبلة على أن يتم تقييم موقفه بصورة مستمرة قبل عودته إلى التدريبات والمباريات.
وبذلك تبدو الأولوية بالنسبة للجهازين الفني والطبي لمنتخب مصر هي الحفاظ على اللاعب خاصة أن خروجه من حسابات المباراة الودية حال تأكد القرار لن يكون مرتبطًا بعدم الجاهزية لفترة طويلة وإنما يأتي في إطار الحفاظ عليه.
ورغم القلق الذي صاحب خروج أحمد فتوح من مباراة جنوب السودان فإن جماهير الزمالك لديها سبب واضح للتفاؤل بشأن موقف اللاعب من المباراة الأهم بالنسبة للفريق خلال المرحلة المقبلة.
ويستعد الزمالك لمواجهة الأهلي في القمة المرتقبة يوم 11 أكتوبر المقبل وهي المباراة التي تحظى باهتمام كبير من الجهاز الفني والجماهير في ظل أهميتها على مستوى المنافسة في بطولة الدوري.
وبحسب المؤشرات الأولية لا تبدو كدمة الفخذ التي تعرض لها فتوح عائقًا أمام لحاقه بالمباراة خاصة في حال حصوله على الراحة المناسبة وعدم تعرضه لأي مضاعفات خلال الفترة المقبلة.
ومن المنتظر أن يكون اللاعب قادرًا على العودة إلى تدريبات الزمالك عقب انتهاء فترة التوقف الدولي تمهيدًا لتجهيزه للمباراة على أن يتحدد موقفه النهائي وفقًا لحالته الطبية ومدى جاهزيته البدنية.
تأتي أهمية أحمد فتوح بالنسبة للزمالك من كونه أحد العناصر التي تمنح الفريق حلولًا متعددة على الجبهة اليسرى سواء من خلال أدواره الدفاعية أو قدرته على التقدم والمساندة الهجومية.
كما أن ظهوره مع منتخب مصر أمام جنوب السودان وصناعته للهدف الأول يؤكد أنه كان في حالة فنية جيدة قبل تعرضه للإصابة وهو ما يجعل الحفاظ على جاهزيته خلال المرحلة المقبلة أمرًا مهمًا بالنسبة للجهاز الفني للزمالك.
وفي ظل اقتراب موعد القمة أمام الأهلي فإن الجهاز الفني لن يكون أمامه أي مجال للمجازفة بلاعب يعاني من إصابة غير مكتملة التعافي وهو ما يجعل التعامل مع الأيام المقبلة حاسمًا في تحديد موعد عودته إلى التدريبات الجماعية.
لكن السيناريو الحالي يحمل قدرًا من الاطمئنان فالتشخيص المبدئي يشير إلى كدمة في الفخذ والمؤشرات لا تتحدث عن غياب طويل بينما يبقى القرار النهائي مرتبطًا باستجابة اللاعب للعلاج والفحوص الطبية التي سيخضع لها.