بعد أشهر من الخسائر.. ماذا يحدث في سوق الدواجن؟

شهدت أسعار الدواجن والبيض في السوق المحلية تحركًا خلال الفترة الأخيرة، بعد أشهر من تراجع الأسعار إلى مستويات قال منتجو الدواجن إنها أقل من تكلفة الإنتاج، ما تسبب في خسائر للمربين وخروج بعضهم من العملية الإنتاجية. وفي الوقت الذي ارتفع فيه سعر كيلو الدواجن والبيض من أرض المزرعة، يؤكد اتحاد منتجي الدواجن أن الأسعار الحالية لا تزال بحاجة إلى هامش ربح محدود يضمن استمرار العملية الإنتاجية.

قال ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن مصر تتمتع بإنتاج كبير من الدواجن والبيض، مشيرًا إلى أن إنتاج البيض تجاوز 16.5 مليار بيضة سنويًا، بما يزيد على 45 مليون بيضة يوميًا، بينما يتجاوز إنتاج الدواجن 4.5 مليون دجاجة يوميًا، بما يحقق الاكتفاء الذاتي مع وجود فرص للتصدير.

وأضاف الزيني، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن أسعار الدواجن والبيض شهدت تحركًا خلال الفترة الأخيرة، بعد أكثر من 6 أشهر من البيع بأسعار أقل من التكلفة، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة للمربين وخروج بعضهم من العملية الإنتاجية.

وأوضح أن سعر كرتونة البيض من أرض المزرعة تحرك إلى نحو 110 و115 جنيهًا، فيما سجل سعر كيلو الدواجن نحو 67 و68 جنيهًا في المزرعة، مؤكدًا أن هذه المستويات لا تزال أقل من تكلفة الإنتاج.

وأشار نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى أن تكلفة إنتاج الدواجن والبيض تتأثر بعدة عوامل، من بينها أسعار الأعلاف والتدفئة والعمالة والكهرباء والطاقة، موضحًا أن استهلاك الطاقة يرتفع خلال فصل الشتاء، ما يضيف أعباء جديدة على المنتجين.

وتابع الزيني أن تحرك أسعار خامات الذرة والصويا ينعكس بشكل مباشر على أسعار الأعلاف، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية في صناعة الدواجن، وهو ما يمثل عاملًا إضافيًا في تحديد تكلفة الإنتاج النهائية.

وتعد صناعة الدواجن من القطاعات الرئيسية في منظومة إنتاج الغذاء بمصر، فيما ترتبط أسعار الدواجن والبيض بصورة مباشرة بتكاليف مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الأعلاف والطاقة. ويواجه المنتجون تحديًا مستمرًا يتمثل في الحفاظ على استقرار الإنتاج وتحقيق سعر بيع يغطي التكلفة ويضمن استمرار المربين في النشاط، خاصة مع تأثر الأسعار بتغيرات أسعار الخامات وتكاليف التشغيل.