أثارت الأزمة الصحية التي مرت بها الفنانة هبة كامل اهتمام الجمهور خلال الأيام الماضية، بعدما كشفت عن تفاصيل رحلة مرضية صعبة بدأت في البداية باعتبارها مشكلة مرتبطة بالمرارة، قبل أن تتطور إلى مضاعفات استدعت تدخلات جراحية.
وكشفت هبة كامل أن الأطباء اكتشفوا وجود ورم داخل القناة المرارية، ما استدعى إزالة الورم وتركيب دعامة لتوسيع القناة، إلا أن انسداد الدعامة بحصوة أدى إلى مضاعفات خطيرة، من بينها التهاب وتطور الحالة إلى بداية غرغرينا بالمرارة، وفق تصريحاتها المنشورة في وسائل إعلام مصرية.
وفي هذا السياق، يسلط تقرير طبي نشره موقع WebMD الضوء على سرطان المرارة، وهو من أنواع السرطان النادرة، لكنه قد يكون صعب الاكتشاف في مراحله المبكرة، ما يجعل التعرف على عوامل الخطر والاهتمام بالأعراض أمرًا مهمًا.
سرطان المرارة هو نوع نادر من السرطان يصيب العضو الصغير الموجود أسفل الكبد، والذي يخزن العصارة الصفراوية التي تساعد الجسم على هضم الدهون.
ولا يسبب سرطان المرارة أعراضًا واضحة في مراحله الأولى، وهو أحد الأسباب التي تجعل تشخيص بعض الحالات يحدث بعد تقدم المرض.
وتشمل الأعراض التي قد تظهر مع تقدم الحالة الحمى، وألم البطن، والغثيان، والقيء، والانتفاخ، لكن هذه الأعراض ليست خاصة بسرطان المرارة وحده، وقد تحدث نتيجة العديد من المشكلات الصحية الأخرى.
تعد حصوات المرارة من أبرز عوامل الخطر التي أشار إليها التقرير الطبي، إذ توجد لدى نسبة كبيرة من الأشخاص الذين يتم تشخيصهم بسرطان المرارة.
لكن وجود حصوات المرارة لا يعني الإصابة بسرطان المرارة، فالكثير من الأشخاص يعانون من حصوات دون أن يصابوا بهذا النوع من السرطان.
ولهذا، فإن وجود حصوات أو مشكلات متكررة في المرارة يستدعي المتابعة الطبية المناسبة، خصوصًا عند ظهور أعراض مستمرة أو غير معتادة.
أشار التقرير إلى أن زيادة الوزن والسمنة قد ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بسرطان المرارة، كما أنها من عوامل خطر الإصابة بحصوات المرارة.
لذلك، فإن الحفاظ على وزن صحي يعد من الإجراءات المهمة للصحة العامة، إلى جانب اتباع نمط حياة متوازن.
توجد مجموعة من العوامل التي قد تزيد احتمالية الإصابة بسرطان المرارة، ومنها:
ـ بعض الحالات التي تسبب التهابًا مزمنًا في المرارة.
ـ وجود بعض المشكلات مثل مرارة الخزف أو بعض الزوائد اللحمية في المرارة.
ويؤكد ذلك أن الإصابة بالسرطان عادة ما تكون نتيجة تداخل مجموعة من العوامل، وليس سببًا واحدًا فقط.
لا توجد طريقة تضمن الوقاية من سرطان المرارة بشكل كامل، خاصة أن بعض عوامل الخطر لا يمكن التحكم فيها، مثل العمر أو بعض العوامل الوراثية.
لكن يمكن الاهتمام ببعض العادات الصحية التي قد تساعد على تقليل المخاطر الصحية بشكل عام، ومنها:
توصي المعلومات الطبية بالحفاظ على وزن صحي وتجنب زيادة الوزن، لأن الدهون الزائدة في الجسم قد ترتبط بزيادة الالتهاب وتغيرات هرمونية يمكن أن تؤثر في مخاطر الإصابة بعدد من أنواع السرطان.
ينصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضروات والفواكه والأطعمة النباتية، مع اختيار الحبوب الكاملة، وتقليل تناول اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة مثل السجق والسلامي.
يعد الإقلاع عن التدخين من أهم الخطوات للحفاظ على الصحة وتقليل مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض والسرطانات.
والحد من تناول الكحول، مع اختلاف الحدود الموصى بها بحسب الجنس والحالة الصحية.
ولا توجد فحوصات روتينية مخصصة للكشف عن سرطان المرارة لدى عامة الأشخاص.
كما أن بعض أورام المرارة قد يصعب اكتشافها باستخدام فحوصات التصوير مثل الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية، خاصة في المراحل المبكرة.
لذلك، فإن ظهور أعراض مستمرة أو وجود عوامل خطر معينة يستدعي التوجه إلى الطبيب لتقييم الحالة وتحديد الفحوصات المناسبة.
وبالنسبة إلى حالة الفنانة هبة كامل، فمن المهم عدم الخلط بين المعلومات العامة عن عوامل خطر سرطان المرارة وبين تفاصيل حالتها الشخصية.
فبحسب تصريحاتها، اكتشف الأطباء ورمًا داخل القناة المرارية خلال رحلتها العلاجية، ثم تعرضت لمضاعفات بعد تركيب الدعامة وانسدادها بحصوة، ما أدى إلى تطورات خطيرة استدعت جراحة.
وكانت هبة كامل قد أعلنت في أغسطس الماضي خضوعها لجراحة بعد معاناة مع المرارة، قبل أن تكشف لاحقًا تفاصيل أكثر عن المضاعفات التي مرت بها وفترة النقاهة.