شهدت أسعار البصل ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، ليصل سعر الكيلو إلى نحو 30 جنيهًا، وسط تساؤلات المواطنين عن موعد تراجع الأسعار وعودة السلعة إلى مستوياتها السابقة، في ظل تأثيرات التصدير واضطرابات سلاسل الإمداد على حجم المعروض في الأسواق.
وكشف الدكتور عبد المجيد مبروك، رئيس قسم بحوث البصل، أن مصر تحافظ منذ ستينيات القرن الماضي على مكانة متقدمة عالميًا في إنتاج وتصدير البصل، وتأتي عادة في المركزين الرابع أو الخامس عالميًا، وفق الإحصاءات التي أشار إليها.
وأوضح مبروك، أن نقص الكميات المتاحة من البصل في الدول المستوردة يؤدي إلى زيادة الطلب على الكميات المخصصة للتصدير، وهو ما ينعكس على السوق المحلية والأسعار.
وأضاف أن ارتفاع أسعار البصل يدفع المزارعين إلى زيادة المساحات المزروعة خلال الموسم التالي، بما يسهم في زيادة المعروض لاحقًا، مشيرًا إلى أن السوق يتأثر كذلك بالاضطرابات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين، وما نتج عنها من تأثيرات على حركة الشحن وسلاسل الإمداد والتجارة.
وأشار رئيس قسم بحوث البصل إلى أن الاستهلاك المحلي يتراوح بين مليوني و2.5 مليون طن سنويًا، بينما تُصدَّر الكميات التي تتجاوز احتياجات السوق المحلية بهدف توفير العملة الصعبة.
وحول موعد انخفاض الأسعار، أوضح مبروك أنها مرشحة للاستمرار عند مستوياتها الحالية حتى نهاية ديسمبر أو بداية يناير، في ظل الظروف الراهنة.
وأضاف أن بدء طرح محصول البصل الجديد من مناطق الوجه القبلي، مع نهاية ديسمبر وبداية يناير، سيؤدي إلى زيادة الكميات المعروضة في الأسواق، ومن ثم بدء تراجع الأسعار تدريجيًا.
ولفت مبروك إلى أن سعر كيلو البصل ارتفع من مستويات كانت تدور حول 10 جنيهات إلى نحو 30 جنيهًا حاليًا، متوقعًا استمرار الأسعار عند مستوياتها المرتفعة قبل أن تبدأ في الانخفاض مع وصول المحصول الجديد إلى الأسواق.