بشرى للشباب.. وحدات سكنية للإيجار تبدأ من 1500 جنيه.. وطرح جديد في أكتوبر

في خطوة تستهدف توفير بدائل سكنية مناسبة للفئات الأولى بالرعاية والشباب الذين لا يستطيعون تحمل أعباء التملك، كشفت المهندسة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، تفاصيل طرح جديد لوحدات سكنية بنظام الإيجار في عدد من المدن الجديدة والمحافظات، مؤكدة أن البرنامج يأتي لتلبية احتياجات المواطنين الذين لا تتناسب ظروفهم المالية مع شروط التمليك.

وأوضحت عبد الحميد أن الطرح يتضمن وحدات جاهزة للسكن بمساحات مختلفة، مع إتاحة إمكانية التحول من الإيجار إلى التمليك في بعض الحالات، وفقًا لضوابط محددة وانتظام المستفيد في سداد القيمة الإيجارية.

وقالت المهندسة مي عبد الحميد، خلال لقاء ببرنامج «ستوديو إكسترا» عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن مدينة أكتوبر الجديدة تعد من أحدث المدن التي شهدت تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي لمحدودي الدخل.

وأوضحت أن إجمالي الوحدات التي جرى تنفيذها في المدينة وصل إلى نحو 151 ألف وحدة سكنية، تم تخصيص نحو 80 ألف وحدة منها، بينما تخضع الوحدات المتبقية للتخصيص وفقًا للإعلانات والبرامج التي يتم طرحها تباعًا.

وأشارت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي إلى أن طرح الوحدات بنظام الإيجار يأتي وفقًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف توفير وحدات سكنية للفئات التي لا تستطيع تلبية شروط التمليك.

وأوضحت أن الصندوق اختار عددًا من المدن التي تتوافر بها وحدات جاهزة يمكن طرحها للإيجار، لافتة إلى أن النظام الجديد يمنح المستفيد فرصة الاستمرار في السكن بالإيجار، مع إمكانية التحول إلى التمليك مستقبلًا بالنسبة للمنتظمين في سداد الإيجار، إذا سمحت ظروفهم بذلك.

وكشفت عبد الحميد أن مدة الإيجار تصل إلى 3 سنوات، مع إمكانية التجديد لمدة 3 سنوات أخرى، موضحة أن الطرح سيكون متنوعًا في أغلب المدن الجديدة.

وأضافت أن إجمالي الوحدات المقرر طرحها بنظام الإيجار في المدن الجديدة يقترب من 3300 وحدة سكنية.

وأكدت أن مدينة أكتوبر الجديدة ستشهد طرح نحو 300 وحدة سكنية بنظام الإيجار، بمساحة 75 مترًا للوحدة، كاملة التشطيب وجاهزة للسكن.

وأوضحت أن اختيار هذه الوحدات راعى وجودها في مناطق مأهولة بالفعل، بما يسهل وصول السكان إليها، ويضمن توافر وسائل المواصلات والخدمات، فضلًا عن الحد من تكلفة الانتقال والسكن بالنسبة للمستفيدين.

وأشارت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي إلى أن البرنامج لا يقتصر على المدن الجديدة، وإنما يشمل أيضًا نحو 8500 وحدة سكنية في عدد من المحافظات.

وأوضحت أن المحافظات التي يتضمنها الطرح تشمل مطروح وأسوان والأقصر والإسماعيلية، مؤكدة أن أغلب المحافظات والمدن الجديدة تتوافر بها وحدات ضمن البرنامج.

وكشفت عبد الحميد أن الإعلان الخاص بالوحدات من المقرر نشره في أوائل الشهر المقبل، على أن تتاح كراسة الشروط بعد الإعلان بنحو 15 يومًا.

وأوضحت أن إجراءات الحجز والتقديم ستتم إلكترونيًا من خلال منصة مصر الرقمية، مؤكدة أن تفاصيل الشروط والإجراءات النهائية سيتم الإعلان عنها بشكل واضح في كراسة الشروط.

وأشارت إلى أن كراسة الشروط لا تزال في مرحلة الإعداد النهائي، لكنها أوضحت مبدئيًا أن البرنامج يستهدف الشباب حديثي الزواج الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا.

وأضافت أن من بين الشروط أن يكون المتقدم مقيمًا في المدينة أو يعمل بها، وألا يكون قد سبق له الحصول على وحدة ضمن برامج الإسكان المدعوم، إلى جانب عدم امتلاكه وحدة سكنية.

وذكرت عبد الحميد أن سقف دخل الزوج والزوجة معًا لن يزيد على 12 ألف جنيه، مؤكدة أن البرنامج يستهدف الفئات الأقل دخلًا التي لا تمتلك في الوقت الحالي القدرة المالية على تملك وحدة سكنية.

وأوضحت أن فلسفة البرنامج تقوم على مساعدة هذه الفئات في الحصول على مسكن مناسب بالإيجار، مع إمكانية أن تتحسن ظروفها الاقتصادية مستقبلًا بما يسمح لها بالانتقال إلى نظام التملك وفقًا للقواعد المنظمة.

وحول القيمة الإيجارية، قالت المهندسة مي عبد الحميد إن الإيجار في المدن الجديدة يبدأ من نحو 2000 جنيه شهريًا.

وأوضحت أن المواطن يدفع ما يعادل ربع دخله كقيمة إيجارية شهرية، وبالتالي فإن القيمة الفعلية للإيجار تختلف من مستفيد إلى آخر بحسب مستوى دخله.

وأشارت إلى أن قيمة الإيجار في المحافظات تبدأ من نحو 1500 جنيه شهريًا، لافتة إلى أن الحد الأدنى للدخل سيتم تحديده بشكل تفصيلي في كراسة الشروط.

وأضافت أنها تتوقع أن يكون الحد الأدنى للدخل في المحافظات في حدود 5 أو 6 آلاف جنيه، بينما قد يصل في المدن الجديدة إلى نحو 7 أو 8 آلاف جنيه، مع انتظار ما ستتضمنه كراسة الشروط النهائية.

وفرقت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي بين برنامج الإيجار الجديد ونظام الإيجار التمليكي الذي تطرحه هيئة المجتمعات العمرانية.

وأوضحت أن الإيجار التمليكي يتم تحديده من البداية بأقساط معلومة تمتد لمدة 20 عامًا، وتنتهي بتملك الوحدة، مع إمكانية دفع مقدم محدود أو دون مقدم كبير، إلا أن قيمة القسط تكون أكبر مقارنة بنظام الإيجار العادي.

وأكدت عبد الحميد أن برنامج الإيجار يستهدف بالأساس المواطنين الذين لا يستطيعون التملك في الوقت الحالي، سواء بسبب عدم قدرتهم على توفير مقدم الوحدة أو بسبب طبيعة ظروفهم المعيشية والعملية.

وضربت مثالًا بمن يعمل في مدينة لفترة مؤقتة وقد يضطر إلى الانتقال إلى مكان آخر مستقبلًا، وبالتالي لا يكون التملك هو الخيار الأنسب بالنسبة له.

واختتمت بالتأكيد على أن الهدف من البرنامج هو توفير مسكن مناسب وآمن للفئات المستهدفة، مع طرح حلول سكنية أكثر مرونة تتناسب مع اختلاف القدرات المالية والظروف الاجتماعية للمواطنين.