بسبب قصف الاحتلال.. “صور” اللبنانية في قائمة التراث المعرض للخطر

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على قائمتها للتراث العالمي المعرّض للخطر، مدينة صور الفينيقية القديمة في جنوب لبنان، التي كانت خلال الأشهر الأخيرة هدفًا للقصف الإسرائيلي، وفق ما أعلنت المنظمة على منصة إكس.
ولاحظت مذكرة اليونسكو التي تعقد لجنة التراث العالمي التابعة لها دورتها 48 في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، أن موقع آثار صور تعرّض لإصابات مباشرة ولأضرار، وحالة حفظه تثير قلقًا متزايدًا، خصوصًا في ظل احتمال وقوع مزيد من الأضرار.
وأضافت المنظمة الأممية أن الظروف المثلى لم تعد متوافرة بشكل يضمن صون وحماية القيمة العالمية الاستثنائية للموقع، موضحة أن طلب إدراجه في قائمة التراث المهدد بالخطر مقدّم من الدولة اللبنانية.ترحيب لبناني بالقرار

ورحب وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بالقرار، قائلًا إنه يعزز اهتمام وقلق اليونسكو والدول الأعضاء بشأن موقع ذي أهمية كبيرة في تاريخ المنطقة التي تشهد صراعات في الوقت الراهن.
وتقع صور على ساحل جنوب لبنان، على بعد نحو 20 كيلومترًا من الحدود مع فلسطسن المحتلة، وهي من أقدم مدن العالم المتوسطي، إذ أُدرجت على قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام 1984، وقد خضعت عبر تاريخها لنفوذ الحضارات الفينيقية والفارسية والهلنستية والرومانية والبيزنطية.
وتتعرض المدينة لضربات إسرائيلية منذ بدء الحرب مع حزب الله المدعوم من إيران في الثاني من مارس.
آثار للإمبراطورية الرومانية

وتضم صور، التي أُسست قبل نحو 4700 عام، موقعين محميَين مدرجَين على قائمة التراث العالمي لليونسكو، يحتويان خصوصًا على آثار للإمبراطورية الرومانية، بينها قوس نصر ومضمار لسباق الخيل يعودان إلى القرن الثاني الميلادي.
وأُصيب أحد هذين الموقعين مباشرة في يونيو بضربة إسرائيلية.
وقال مسؤول في وزارة الثقافة نذاك إن الشظايا الناجمة عن غارات في محيط الموقع طالت عناصر أثرية، من بينها أعمدة وتيجان وقطع فسيفساء.
وفي وقت سابق هذا العام اتهم سلامة إسرائيل بمخالفة اتفاقية لاهاي التي تلزم أطراف النزاعات المسلحة الحفاظ على المواقع الثقافية، وبعدم احترام "الدروع الزرقاء"، وهي شارات رمزية اقرتها لجنة مرتبطة باليونسكو لحماية مواقع أثرية لبنانية من بينها صور.