بسبب أدوار القتلة والسفاحين.. نجم مصري يستنجد بـ«طبيب نفسي»

تخيل أن تغوص في أفق مظلم داخل عقل قاتل مأجور أو شخصية تعاني اضطراباً نفسياً حاداً، ثم يُطلب منك بعد كلمة «فركش» أن تعود فوراً إلى حياتك الطبيعية وكأن شيئاً لم يكن! هذه المعركة السرية القاسية هي بالضبط ما يخوضه الفنان محمد ممدوح خلف الكواليس، والتي دفعته لاتخاذ قرار غير متوقع.في اعترافات جريئة، كشف «تايسون» أنه لا يكتفي بقراءة النصوص السينمائية، بل يستنجد بـ«طبيب نفسي» متخصص ليكون مفتاحه السري في فك أسرار شخصياته المعقدة. الاستعانة بالطب النفسي لم تكن مجرد رفاهية، بل سلاحاً حاسماً لتشريح الجوانب المظلمة والدوافع الخفية قبل الوقوف أمام الكاميرا.لكن هذا الغوص الدائم في عالم الجريمة له ثمن باهظ، فالخروج من جلباب الشخصيات المركبة ليس مجرد كبسة زر. وهنا يقر الفنان محمد ممدوح بأنه عاش أزمات حقيقية بسبب أدوار مثل «طارق» في مسلسل قابيل، حيث ظلت أشباح الدور تلاحقه حتى بعد إغلاق الكاميرات، ما أجبره على السفر والهروب برفقة زوجته وعائلته بحثاً عن طوق نجاة يعيده إلى توازنه.وعن ظاهرة التهافت على تقديم سير «السفاحين» والقتلة، فجّر الفنان المصري مفاجأة برأيه الجريء قائلاً إن: «الفن لا يجب أن يبرر الجريمة أو يصنع أبطالاً من المجرمين، بل يهدف لفهم الضغوط البشرية فقط». ولم ينسَ ممدوح تحويل البوصلة نحو واقع أكثر قسوة، مشيراً إلى أن ما يعيشه الممثلون لا يقارن إطلاقاً بالجحيم النفسي الذي يخوضه أطباء غزة يومياً تحت القصف.وبعيداً عن ضجيج منصات التواصل والنقد السطحي، يستعد محمد ممدوح حالياً للظهور بمفاجأة سينمائية جديدة عبر فيلمه المرتقب «حتة مني»، مراهناً كعادته على الصدق الفني الذي يلمس عقل وقلب المشاهد.