بريطانيا.. غموض يحيط بحادثة قاعدة فيرفورد بعد فحص المركبات

يخيّم الغموض على التحقيق البريطاني في حادثة أمنية قرب قاعدة فيرفورد الجوية، بعدما أفادت وسائل إعلام بعدم العثور على متفجرات في ثلاث مركبات ضُبطت قرب القاعدة، فيما أثار الإفراج بكفالة عن خمسة مشتبه فيهم انتقادات حادة من واشنطن، وسط تكهنات بشأن احتمال ضلوع جهة أجنبية، ونفي إيران أيّ صلة بالواقعة.وأفادت صحيفة «تايمز» ووسائل إعلام بريطانية أخرى بأن الشرطة لم تعثر على آثار لمتفجرات في المركبات، فيما ذكرت تقارير أن المتفجرات التي عُثر عليها لم تكن صالحة للتشغيل. ولم تكشف الشرطة نتائج الفحوص رسمياً، رغم تأكيدها إجراء فحص موسع للمركبات بمساعدة وسائل عسكرية، وخبراء في الأدلة الجنائية.وأوقفت الشرطة خمسة بريطانيين تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً قرب قاعدة فيرفورد الأحد، للاشتباه في ارتكاب مخالفات لقانون المتفجرات، والتخطيط لعمل إرهابي، قبل أن تخلي سبيلهم، أمس الأول الاثنين، بكفالة. وقال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب لورانس تايلور، إن الإفراج عنهم لا يعني انتهاء التحقيق، مؤكداً أنهم ما زالوا موضع تحقيق.وأضاف تايلور أن المحققين يدرسون احتمالات عدة، وينظرون في كل الفرضيات الممكنة، بما فيها احتمال أن يكون العمل قد نفذه وسطاء، أو أفراد يعملون، عن علم أو غير علم، لمصلحة دولة أجنبية.وأثار قرار الإفراج انتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إنه «متفاجئ» من إطلاق سراح الرجال الخمسة، مضيفاً «لم أكن لأفعل ذلك». وردّاً على سؤال عن احتمال تورط إيران، قال ترامب إن ذلك «قد يكون» كذلك، من دون تقديم تفاصيل إضافية.وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، إن الحادثة «تحمل بوضوح بصمات طرف أجنبي»، واصفاً ما حدث بأنه «وضع خطر للغاية»، لكنه رفض تقديم مزيد من التفاصيل أو توضيحات بشأن الجهة التي قد تكون متورطة.وفي لندن، نفت السفارة الإيرانية «بشكل قاطع» التكهنات بشأن تورط طهران في القضية، ووصفتها بأنها تكهنات لا أساس لها. وقالت المنسقة الوطنية لمكافحة الإرهاب فيكي إيفانز إنها على دراية بالتكهنات المحيطة بدوافع الحادثة والتساؤلات الجيوسياسية التي تثيرها، لكنها دعت إلى منح أجهزة مكافحة الإرهاب الوقت والهدوء اللازمين لإجراء تحقيقها بدقة وشفافية.وكانت مزارعة أبلغت الشرطة، ليل السبت الماضي، عن ثلاث مركبات مشبوهة بدت وكأنها تتجه نحو القاعدة، وقالت إنها شاهدت مجموعة كبيرة من الرجال الملثمين أثناء عودتها إلى منزلها. وأشاد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ بسرعة تحركها، لكنه قال إن ما شاهدته لا يمثل سوى «جزء من الصورة».