أعلنت الحكومة البريطانية، الاثنين، فرض عقوبات على سبعة علماء روس ومعهدين للأبحاث، على خلفية اتهامات بتورطهم في تطوير أسلحة كيميائية استُخدمت في هجمات بارزة.
وكان بينها الهجوم بغاز "نوفيتشوك" على الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال، والواقعة المرتبطة بوفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني.تطوير وإنتاج مواد كيميائية سامة
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن العقوبات تستهدف مركزين بحثيين وعددًا من المسؤولين والخبراء الفنيين، مشيرة إلى أنهم لعبوا أدوارًا رئيسية في تطوير وإنتاج مواد كيميائية سامة.
وتشمل الإجراءات معهد "إس سي سيغنال" الحكومي للأبحاث العلمية، إضافة إلى معهد "جي إن 3 في إم" المتخصص في الأبحاث والاختبارات العلمية للطب العسكري، إلى جانب مديرين وخبراء يعملون في المؤسستين.
وكانت السلطات البريطانية قد اتهمت عملاء روس باستخدام غاز الأعصاب "نوفيتشوك" في تسميم سيرغي سكريبال وابنته بمدينة سالزبوري عام 2018، في حادثة أثارت استنكارًا دوليًا واسعًا وأدت إلى طرد جماعي لدبلوماسيين روس من عدة دول غربية.
ورغم نجاة سكريبال وابنته، توفيت امرأة بريطانية لاحقًا بعد تعرضها لغاز "نوفيتشوك" عبر زجاجة عطر يُعتقد أنها احتوت على المادة السامة.المواد الكيميائية
كما أشارت لندن إلى أن إحدى المواد الكيميائية التي طُورت في هذه المراكز يُعتقد أنها كانت وراء وفاة أليكسي نافالني، الذي توفي داخل أحد السجون الروسية في فبراير 2024 أثناء قضائه حكمًا بالسجن لمدة 19 عامًا.
وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن الاستخدام المتكرر للأسلحة الكيميائية من جانب روسيا يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ويشكل تهديدًا مباشرًا للأمن العالمي.
ويأتي إعلان العقوبات قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي، التي يُتوقع أن تركز مناقشاتها على الحرب الروسية في أوكرانيا، فيما أوضحت الخارجية البريطانية أن لندن فرضت حتى الآن عقوبات على أكثر من 3400 فرد وكيان منذ اندلاع الحرب.