وافقت بريطانيا على تقديم دعم لوجستي عسكري للمملكة العربية السعودية لمساعدتها على التصدي للهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن، وفق ما أعلن الثلاثاء وزير الدولة للدفاع لوك بولارد.وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم قال للصحفيين خلال توجّهه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء الاثنين، إن طائرة بريطانية ستوفّر دعماً «دفاعيّاً» عبر تزويد المقاتلات السعودية بالوقود جواً.وأضاف «لقد تلقّينا طلباً للحصول على مساعدة عسكرية من المملكة العربية السعودية، وقد وافقت على هذا الطلب المتعلق بالتزويد بالوقود جواً لأغراض دفاعية».وذكرت وكالة الأنباء البريطانية أن المهمّة ستقتصر على دعم الطائرات السعودية التي تتصدّى لهجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ، ولن تشمل المشاركة في ضربات ضدّ الحوثيين، فيما يُتوقّع أن تبدأ المهمة خلال أيام ولمدّة محدّدة بأسابيع.من جانبه، أوضح لوك بولارد الثلاثاء أن طائرة تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من طراز «فوييجر»، ستتولى مهمة تزويد طائرات «تايفون» البريطانية الصنع التي تستخدمها السعودية بالوقود في الجو.وقال رئيس الوزراء إنه يتصرف على هذا النحو «لحماية مصالح بريطانيا ومصالح المنطقة بأكملها لأن السعودية، بطبيعة الحال، تتعرض لهجمات وتتوقع اضطرابات جديدة محتملة».وأكد لوك بولارد لقناة «سكاي نيوز» الثلاثاء، أن السعودية «واحدة من أقرب حلفائنا الدوليين».وقال «لا يتعلق الأمر فقط بمساعدة أصدقائنا في السعودية على الدفاع عن أنفسهم ضد هجمات الحوثيين، بل أيضاً بحماية أمننا القومي وضمان حرية حركة الملاحة البحرية في مضيق باب المندب».وتابع وزير الدولة للدفاع «نريد خفض أسعار الطاقة. لقد أوضحنا تماماً أن هذا هدف لهذه الحكومة».واتسعت رقعة الحرب في الشرق الأوسط وصولاً إلى اليمن حيث شهد النزاع في تموز/يوليو تصعيداً حاداً عقب هدنة أبرمت عام 2022، مع إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على موانئ السعودية وبدء استهدافهم منشآت المملكة وناقلاتها في البحر الأحمر.وفي أيلول/سبتمبر، سيطر الحوثيون بعد هجوم مباغت على كامل الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، وأمسكوا بمنطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر، وتالياً آسيا بأوروبا عبر قناة السويس.وللمرة الأولى منذ استئناف الأعمال القتالية في تموز/يوليو، تعرّضت الرياض السبت لهجوم تبنّاه الحوثيون.