بريطانيا تسرّع تسليم دفاعات جوية لأوكرانيا وسط اتهامات متبادلة بخرق هدنة الطاقة

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تسريع تسليم أنظمة دفاع جوي مصنّعة محلياً إلى أوكرانيا، عقب هجمات روسية مكثفة خلال الساعات الماضية، مؤكداً أن موقف لندن الداعم لكييف لن يتغير. يأتي ذلك بالتوازي مع هدنة أميركية مقترحة بقطاع الطاقة، واتفاق ديزل بين واشنطن وموسكو يواجه انتقادات أوكرانية وأوروبية.

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، أن بلاده ستسرّع تسليم أنظمة الدفاع الجوي المصنّعة محلياً إلى أوكرانيا، وذلك في أعقاب موجة من الهجمات الروسية المكثفة على البلاد، وبالتزامن مع الهدنة الأمريكية المقترحة في قطاع الطاقة بين موسكو وكييف.

وقال ستارمر، خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في داونينغ ستريت، إن بريطانيا تقف إلى جانب أوكرانيا، مؤكداً أن هذا الموقف «لن يتغير». وأضاف أن الأيام والساعات الأخيرة كانت «صعبة ومظلمة» بالنسبة إلى أوكرانيا، مشيراً إلى تعرضها لقصف كثيف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأشاد ستارمر بقبول زيلينسكي الدخول في مفاوضات بشأن مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلق بوقف استهداف منشآت الطاقة، غير أنه أعرب عن أسفه لاستمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية الحيوية الأوكرانية، مشدداً على أن بلاده ستعمل على تسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي المصنّعة محلياً إلى كييف.

من جانبه، أعلن زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لأي صيغة لوقف إطلاق النار، لكنه اعتبر أن التصعيد يأتي من الجانب الروسي، مؤكداً أن تزويد بلاده بأنظمة دفاع جوي بريطانية يمثل أمراً أساسياً.

وشدد زيلينسكي على أن بلاده «تعوّل على الشراكة مع الولايات المتحدة»، مقرّاً في الوقت ذاته بأن أوكرانيا تواجه «بعض الصعوبات». وقال: «كانت هناك الكثير من المفاجآت المختلفة التي لا يمكن التعويل على حدوثها عندما تكون هناك شراكة حقيقية، ونحن نعوّل على الشراكة مع الولايات المتحدة».

في المقابل، اتهمت روسيا أوكرانيا بشن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مصفاتين للنفط داخل الأراضي الروسية، في ما وصفته بانتهاك لهدنة الطاقة التي أعلن عنها الرئيس ترامب، بينما نفت كييف استهداف المصافي.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي لشؤون الطاقة ألكسندر نوفاك إن مصفاتين تعرضتا لهجمات في منطقتي ساراتوف وريازان. في المقابل، وصف مستشار الرئيس الأوكراني دميترو ليتفين هذه الاتهامات بأنها «كاذبة»، مؤكداً أن مواقع أخرى تعرضت لهجمات من دون أن تكون مصافي النفط بينها.

واتهمت موسكو كييف بعدم إظهار أي إشارات على التحرك نحو هدنة تتعلق بقطاع الطاقة، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن الالتزام بالمقترح الأمريكي.

بالتوازي مع التصعيد العسكري، توقعت موسكو إبرام أول عقود تصدير الديزل الروسي خلال الأيام القليلة المقبلة، عقب إعلان الرئيس ترامب التوصل إلى اتفاق مع روسيا لتوريد كميات كبيرة من الديزل إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية.

وقال مستشار الكرملين للتعاون الاقتصادي الدولي كيريل دميترييف إن الترتيبات ستُستكمل خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى استمرار التواصل مع الجانب الأمريكي والعمل على معالجة مسائل لوجستية لتنفيذ الاتفاق.

وأوضح نوفاك أن إعداد عقود التوريد يجري حالياً على مستوى الوزارات والشركات في البلدين، مضيفاً أن الشحنات ستتجه إلى الأسواق العالمية بما فيها الولايات المتحدة مباشرة.

وقد أثار الاتفاق انتقادات أوروبية وأوكرانية واسعة، إذ وصفه زيلينسكي بأنه «ضعيف» و«مشين»، فيما دافع عنه ترامب قائلاً إنه اتخذ الخيار الصحيح للشعب الأمريكي.