بريطانيا تدعم رؤية مفوضية اللاجئين لخفض النزوح المطول إلى النصف

أعربت نائبة الممثل الدائم لبريطانيا لدى الأمم المتحدة، كيت فوستر، عن دعم بريطانيا لرؤية مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين "50 بحلول 35"، والتي تهدف إلى خفض أعداد الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع نزوح مطولة ويعتمدون على المساعدات الإنسانية إلى النصف بحلول عام 2035.

وقالت فوستر - خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن اللاجئين - "هناك أكثر من 100 مليون شخص نزحوا قسرا حول العالم، وبالنسبة لأكثر من ثلثي اللاجئين، لا يُعد النزوح أزمة عابرة، بل يستمر لمدة خمس سنوات أو أكثر، دون وجود حل دائم يلوح في الأفق"، بحسب بيان للحكومة البريطانية.

وأشارت إلى أنه بعد مرور خمسة وسبعين عاما على اعتماد اتفاقية اللاجئين، يمثل هذا الوضع أوضح دليل على الحاجة الملحة للتغيير.. وقالت "ينبغي أن ينصب تركيزنا على مساعدة اللاجئين لتجاوز حالة النزوح الممتد، بدلا من تركهم عالقين في المنفى، عاجزين عن إعادة بناء حياتهم".

وأكدت فوستر ضرورة وجود أنظمة لجوء تخدم مصالح اللاجئين، والمجتمعات المضيفة، والدول الأعضاء التي تدعم هذه الأنظمة، وتعزيز القدرة على التمييز بإنصاف بين اللاجئين والمهاجرين.. كما دعت إلى التصدي لشبكات الجريمة المنظمة التي تتربح من الرحلات الخطرة.

وتابعت: "نعمل مع المؤسسات المالية الدولية لتوجيه التمويل التنموي نحو الدول المضيفة للاجئين، ويساعد ذلك في ضمان ألا تتحمل المجتمعات المضيفة العبء بمفردها، كما يدعم دمج اللاجئين في الأنظمة الوطنية".

ولفتت إلى أن بريطانيا تعمل في أكثر من 50 دولة، بما في ذلك جهود تهدف إلى إلحاق ما يقرب من 200 ألف طفل لاجئ بأنظمة التعليم الوطنية.

وحثت فوستر على ضرورة التصدي أولا للأسباب التي تدفع المواطنين للفرار في المقام الأول، وهي الحرب وعدم الاستقرار والقمع، وقالت "إننا غالبا ما نكتفي بالاستجابة لحالات النزوح بدلا من المساعدة في منع حدوثها من البداية".

وذكرت أن مجلس الأمن يمتلك الأدوات اللازمة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح، موضحة أن ما يحتاجه هو الإرادة السياسية لاستخدام تلك الأدوات.

وقالت فوستر إن بريطانيا ستستغل عام الذكرى الخامسة والسبعين لاعتماد اتفاقية اللاجئين، والمسار المؤدي إلى المنتدى العالمي للاجئين عام 2027، للعمل مع مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين والمؤسسات المالية الدولية والدول الأعضاء، وذلك لضمان بقاء النظام موثوقا ومستداما وملائما لعالم اليوم.