بريطانيا تتجه لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي بوتيرة أسرع

أكد كبير مفاوضي الحكومة البريطانية لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، هاميش فولكنر، أن المملكة المتحدة تتجه للتحرك بوتيرة أسرع وبطموح أكبر نحو إقامة علاقات أكثر وثوقًا مع أوروبا. وأوضح فولكنر، وزير الدولة المسؤول عن إعادة ضبط العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، أن هناك مساحة واسعة للتحرك ضمن المحددات التي وضعها حزب العمال، التي تستبعد إعادة فتح النقاش بشأن الانضمام إلى السوق الأوروبية الموحدة أو الاتحاد الجمركي، مؤكدًا التركيز على تحقيق نتائج عملية وملموسة. وأشار إلى أن تعزيز التعاون في قطاع الخدمات يمثل أحد أبرز المجالات التي تسعى المملكة المتحدة إلى إحراز تقدم فيها، بما قد يشمل تسهيل سفر البريطانيين العاملين في دول الاتحاد الأوروبي دون تأشيرة، والاعتراف المتبادل بالمؤهلات. وأعرب فولكنر، في تصريحات لصحيفة "الغارديان" البريطانية، عن رغبته في إقامة علاقة أعمق وأكثر طموحًا مع الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى وجود مجالات واسعة في قطاع الخدمات يمكن للطرفين إحراز تقدم بشأنها. وأكد أهمية إعطاء المفاوضات وتيرة متجددة، رغم عدم تحديد موعد جديد حتى الآن للقمة المرتقبة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وكانت قمة إعادة ضبط العلاقات، التي كان مقررًا عقدها في يوليو الماضي، قد تأجلت عقب استقالة كير ستارمر من منصب رئيس الوزراء في يونيو. ويعد التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج للتنقل الشبابي من الملفات الرئيسة في المفاوضات، إذ من شأنه السماح لعشرات الآلاف من الشباب الأوروبيين والبريطانيين بالإقامة والعمل لدى الجانبين. ولا تزال المفاوضات بشأن البرنامج تواجه خلافات، من بينها مسألة الرسوم الدراسية لطلاب الاتحاد الأوروبي في الجامعات البريطانية.