بروكسل تدرس فرض ضرائب على شركات التقنية الأمريكية الكبرى

تدرس بروكسل فرض ضرائب على شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، من خلال رسوم عامة تشمل الشركات الضخمة، في مسعى لزيادة إيرادات الاتحاد الأوروبي، مع تجنب رد فعل غاضب من إدارة ترامب.وذكر ستة مسؤولين مطّلعين على المناقشات، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أن المفوضية الأوروبية تعمل على إيجاد طرق جديدة لتحصيل المزيد من الإيرادات من مجموعات التكنولوجيا - مثل «أبل»، و«ميتا»، و«جوجل»، من دون استهدافها بشكل منفرد، بعد أن هدّدت واشنطن باتخاذ إجراءات انتقامية، ضد الدول التي تفرض رسوماً على الخدمات الرقمية.وتقضي الخطة الجديدة بأن تدفع جميع الشركات العاملة في الاتحاد الأوروبي، والتي يتراوح حجم مبيعاتها بين 50 و100 مليون يورو مساهمة سنوية ثابتة. وتتراوح الرسوم بين 100 ألف إلى 750 ألف يورو سنوياً، وهي نسبة ضئيلة من الأرباح، وقد تم استحداثها بعد أن تخلى الاتحاد الأوروبي عن ضريبة الخدمات الرقمية بنسبة 3%.وتدفع الشركات الأمريكية حالياً نحو 3 مليارات دولار سنوياً، كضرائب رقمية أوروبية، ومن المتوقع أن تصل إلى 9.6 مليار دولار بحلول عام 2030.الموارد المؤسسية لأوروباتأتي هذه المناقشات في وقت تتفاوض فيه دول الاتحاد الأوروبي بشأن الميزانية المشتركة للتكتل، وتواجه قيوداً على الإنفاق المحلي، ما أدى إلى مطالبات بفرض رسوم مركزية جديدة، في ظل تعثر الجهود العالمية الرامية لفرض ضرائب على أرباح الشركات متعدّدة الجنسيات. وعلى الرغم من أن المقترح - المعروف باسم «الموارد المؤسسية لأوروبا» (Core) - يلزم في صيغته الحالية شركات الخدمات الرقمية التي تمتلك شركة تابعة في الاتحاد الأوروبي بدفع هذا المبلغ المقطوع، إلا أنه لا يطول سوى جزء صغير نسبياً من أرباح الشركات متعدّدة الجنسيات.ويرى المسؤولون أن تعديل الحدود الدنيا ومبالغ المساهمة في مقترح «Core»، بحيث يقتصر على الشركات الضخمة جداً، من شأنه أن يزيد الإيرادات المحصلة من مجموعات التكنولوجيا، وفي الوقت نفسه يهدئ الانتقادات الأوروبية، التي تشير إلى أن المقترح قد يضر بالعديد من الشركات الأوروبية متوسطة الحجم.وأشار المسؤولون إلى أن الضريبة الجديدة ستشمل جميع أنواع الشركات، وليس تلك المتخصصة في الخدمات الرقمية فقط، إلا أن التفاصيل الدقيقة لا تزال قيد المناقشة.معارضة أوسع للمقترحقال أحد مسؤولي الاتحاد الأوروبي: «تعارض بعض عواصم الاتحاد الأوروبي فرض ضريبة رقمية بحتة، لأنها لا ترغب في إغضاب الأمريكيين، كما أن هناك معارضة أوسع للمقترح. ويكمن الحل في توسيع نطاق الضريبة، لتشمل تقريباً جميع الشركات الكبرى». وتُعد هذه الضريبة جزءاً من مجموعة تضم خمسة رسوم جديدة - أو ما يُعرف ب«الموارد الذاتية».