برلمان غرينلاند يصادق على اتفاقية أمنية مع واشنطن

صادق برلمان غرينلاند، اليوم، على اتفاقية أمنية سبق إبرامها هذا العام مع الرئيس الأميركي، دونالد ​ترامب، رغم تشكيك بعض أعضاء المعارضة في جدواها الاقتصادية.

ووقعت ‌الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند، الواقعة في القطب الشمالي، في أيلول، على الاتفاقية التي تهدف إلى إنهاء التوتر بعد تهديدات ترامب المتكررة بالسيطرة على الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي ​والغنية بالمعادن، وهي إقليم دنمركي يتمتع بالحكم الذاتي.

وتوسع الاتفاقية دور ​الجيش الأميركي في غرينلاند، ما يمهد الطريق لإنشاء قاعدتين ⁠عسكريتين جديدتين ونظام ترامب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» مع التأكيد على السيادة ​الدنماركية وحق سكان غرينلاند في تقرير المصير.

وأبدى غالبية النواب، بالفعل، تأييدهم ​للاتفاقية خلال مناقشة أولية جرت الشهر الماضي.

وجاءت نتيجة التصويت، اليوم، بواقع 16 صوتاً مؤيداً دون أي معارضة، مع امتناع سبعة نواب عن التصويت.

وأعلن البيت الأبيض، في ​كانون الثاني، أن ترامب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، ​منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى بذل جهود ‌دبلوماسية ⁠مكثفة لتهدئة الوضع.

وقال وزير خارجية غرينلاند، موته إيجه، اليوم، إن التصديق على الاتفاقية خطوة مهمة للجزيرة.

وقال إيجه، أمام البرلمان في نوك قبيل التصويت، إنه ينبغي لأبناء غرينلاند عدم التقليل من أهمية السلام والاستقرار.

وخلال ​المناقشة، شكك حزب ​ناليراك المعارض، ⁠وهو أكبر صوت سياسي يطالب باستقلال غرينلاند، في الجدوى الاقتصادية للاتفاقية.

وقال رئيس حزب ناليراك، بيلي بروبرغ: «نسعى إلى ​اتفاقية أفضل نستفيد منها عند استقلالنا. لكن لم نكسب ​أي ⁠فائدة اقتصادية من هذه الاتفاقية».

ومن المقرر أن يُجري البرلمان الدنماركي قراءة أولى لمشروع القانون، في 11 تشرين الثاني، تليها قراءة ثانية وتصويت في ⁠19 ​تشرين الثاني.

وستدخل الاتفاقية التنفيذية حيز التنفيذ ​فور تصديق كل من الدنمارك وغرينلاند عليها، ولا تتطلب موافقة مجلس الشيوخ الأميركي.