برلماني: تحركات السيسي ترسم جبهة عربية ودولية لحماية الاستقرار ومواجهة مخاطر التصعيد

أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، يعكس ثقل الدبلوماسية المصرية وقدرتها على التحرك في الملفات الإقليمية والدولية المعقدة، مشيرًا إلى أن مصر تتبنى نهجًا متوازنًا يجمع بين حماية الأمن القومي العربي، ودعم الحقوق المشروعة للشعوب، والعمل على تسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية.

وقال «أباظة» فى تصريحات له : إن إشادة سكرتير عام الأمم المتحدة بالدور المصري في تسوية النزاعات وترسيخ السلام والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط تمثل تقديرًا دوليًا لسياسة مصر الخارجية، التي تقوم على منع اتساع الصراعات، والحفاظ على استقرار الدول، ورفض الحلول التي تفرض بالقوة أو تؤدي إلى مزيد من المعاناة الإنسانية.

وأشار إلى أن التحركات المصرية الرامية إلى تجنب التصعيد في منطقة الخليج تكتسب أهمية استثنائية في ظل التداعيات المحتملة لأي مواجهة إقليمية على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية، مؤكدًا أن فتح المجال أمام تفاهمات سياسية بشأن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز والملف النووي الإيراني يمثل خطوة مهمة نحو احتواء التوترات وتجنب الانزلاق إلى صراع واسع.

وشدد النائب أحمد فؤاد أباظة على أن الأمن العربي لا يتجزأ، وأن حماية استقرار الدول العربية تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الدول الشقيقة، وتغليب لغة الحوار، وتعزيز دور المؤسسات الإقليمية والدولية في منع الأزمات قبل تفاقمها، مع احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأضاف أن الموقف المصري من القضية الفلسطينية يظل ركيزة أساسية في التحرك العربي، إذ لا يمكن تحقيق استقرار حقيقي في الشرق الأوسط دون تسوية عادلة وشاملة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتوقف الانتهاكات في قطاع غزة والضفة الغربية، وتوفر الظروف اللازمة لتحقيق السلام.

وأكد " أباظة " أن المرحلة الراهنة تتطلب تفعيل الدبلوماسية البرلمانية العربية، من خلال التواصل مع البرلمانات الإقليمية والدولية، وتوحيد الرسائل الداعمة للاستقرار، ومساندة المبادرات السياسية التي تحول دون اتساع دائرة الصراع موضحاً أن مصر، بقيادة الرئيس السيسي، تتحرك من منطلق المسؤولية التاريخية تجاه محيطها العربي، وأن قوة الموقف المصري تكمن في الجمع بين وضوح الثوابت الوطنية، والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف، والإصرار على أن الحوار والتفاهم هما الطريق الأكثر أمانًا لحماية الشعوب وصون مقدرات الدول.