برلماني: المخزون الاستراتيجي «حائط أمان» للاقتصاد

أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيه الحكومة بزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والمنتجات البترولية يعكس إدراكًا لأهمية الاستعداد المبكر للتحديات الاقتصادية الناتجة عن التطورات الجيوسياسية والاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية.

وقال النائب، في تصريح لـ"صدي البلد"، إن تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين يمثل ركيزة رئيسية لاستقرار الاقتصاد والسوق المحلية، خاصة أن الأزمات الدولية أصبحت تؤثر بصورة مباشرة على حركة التجارة وأسعار الطاقة وتكاليف النقل والإنتاج.

وأوضح أحمد سمير أن المنتجات البترولية ترتبط بصورة مباشرة بمختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، ومن ثم فإن الحفاظ على مستويات آمنة من المخزون يساهم في ضمان انتظام عمليات الإنتاج والنقل وتجنب أي اضطرابات مفاجئة قد تنعكس على تكلفة السلع والخدمات.

وأضاف أن إدارة المخزون الاستراتيجي بكفاءة تمنح الدولة قدرة أكبر على التعامل مع التقلبات العالمية، وتوفر هامشًا من الأمان في مواجهة أي اختلالات محتملة في سلاسل الإمداد.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن زيادة المخزون الاستراتيجي يجب أن تسير بالتوازي مع التوسع في الإنتاج المحلي وتعزيز الصناعات الوطنية ورفع كفاءة منظومة التخزين والنقل، بما يقلل من تأثر السوق المصرية بالتغيرات المفاجئة في الأسواق الدولية.

وأكد أن تعزيز الإنتاج المحلي إلى جانب بناء مخزونات استراتيجية كافية يمثلان معًا أدوات مهمة لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات والحفاظ على استقرار الأسواق.

وشدد أحمد سمير على أهمية استمرار المتابعة الدقيقة لحركة الأسواق العالمية ومؤشرات الإمداد والأسعار، ووضع سيناريوهات استباقية للتعامل مع الأزمات، مؤكدًا أن قوة الاقتصاد في مواجهة المتغيرات لا تعتمد فقط على حجم الموارد، وإنما أيضًا على كفاءة إدارتها والاستعداد المبكر للتحديات.

واعتبر أن الحفاظ على مخزون آمن من السلع والوقود يمثل استثمارًا في استقرار السوق وحماية النشاط الاقتصادي، ويعزز قدرة الدولة على الوفاء باحتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية في مختلف الظروف.