أكدت النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن استكمال مشروع «مدينة العدالة» بالعاصمة الإدارية الجديدة يمثل خطوة مهمة في مسيرة تحديث منظومة العدالة المصرية، ويعكس توجه الدولة نحو بناء مؤسسات عصرية تعتمد على التكنولوجيا وتواكب المعايير الحديثة في تقديم الخدمات.
وقالت في تصريحات لها اليوم إن المشروع لا يمثل مجرد تطوير للبنية التحتية، وإنما يجسد تحولًا أوسع نحو بناء منظومة قضائية أكثر كفاءة وسرعة وقدرة على تلبية احتياجات المواطنين.
وأوضحت عضو لجنة العلاقات الخارجية أن توجيهات القيادة السياسية بسرعة استكمال المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة، مع الالتزام بأعلى معايير الدقة والكفاءة، تؤكد أن تطوير القضاء أصبح مرتبطًا بشكل وثيق بالتحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة.
وأكدت أن رقمنة الإجراءات والخدمات القضائية يمكن أن تسهم في تقليل الوقت والجهد، ورفع معدلات الإنجاز، وتسريع حصول المواطنين على الخدمات والحقوق المستحقة.
وأشارت هناء أنيس رزق الله إلى أن التوسع في الخدمات الحكومية الرقمية يمثل خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، من خلال تقليل الوقت والتكلفة وتوفير بدائل أكثر مرونة للحصول على الخدمات.
وأضافت أن تطوير فروع التوثيق وخدمات التوثيق المتنقلة وإتاحة الخدمات عن بُعد من شأنه تحسين مستوى الخدمة وتيسير إنجاز المعاملات بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
وأكدت النائبة أن تطوير منظومة الشهر العقاري والتوثيق لا يخدم المواطنين فقط، وإنما يساهم أيضًا في تحسين بيئة الاستثمار والأعمال، من خلال تسهيل إجراءات تأسيس المشروعات وتوثيق المستندات وإنجاز المعاملات الحكومية.
وأوضحت أن سرعة الإجراءات ووضوحها يمثلان عاملًا مهمًا في تعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.
وشددت عضو لجنة العلاقات الخارجية على أهمية تسريع الفصل في القضايا المتراكمة، مع الحفاظ الكامل على دقة الأحكام وضمانات التقاضي، مؤكدة أن العدالة الناجزة تعني حصول المواطن على حقه من خلال إجراءات واضحة وفعالة وفي التوقيت المناسب.
وأضافت أن سرعة إنجاز القضايا وتنفيذ الأحكام تعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وترسخ سيادة القانون.
وحذرت هناء أنيس رزق الله من أن التوسع في رقمنة منظومة العدالة يجب أن يصاحبه اهتمام موازٍ بتأمين البيانات وحمايتها، خاصة البيانات المتعلقة بالمتقاضين والقضايا.
وأكدت ضرورة تطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني وحماية الخصوصية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان نجاح التحول الرقمي داخل المؤسسات القضائية.
ولفتت النائبة إلى أهمية سرعة تنفيذ أحكام النفقات، باعتبارها من الملفات التي ترتبط بصورة مباشرة بحقوق الأسر والأطفال، مؤكدة أن وصول الحقوق إلى مستحقيها في الوقت المناسب يمثل جزءًا أصيلًا من مفهوم العدالة الناجزة.
وأوضحت أن صدور الحكم لا يمثل نهاية المطاف، وإنما تكتمل العدالة بتنفيذ الأحكام وتمكين أصحاب الحقوق من الحصول على مستحقاتهم.
واختتمت هناء أنيس رزق الله بالتأكيد على أن مشروع مدينة العدالة وما يصاحبه من تطوير للخدمات القضائية والرقمية يمثل نموذجًا لتوجه الدولة نحو بناء مؤسسات أكثر كفاءة وحداثة.
وأكدت أن الاستثمار في التكنولوجيا وتحديث الخدمات القضائية والتوثيقية يمثلان ركيزة أساسية لتحسين الأداء الحكومي، وتيسير حصول المواطنين على حقوقهم، ودعم مستهدفات الجمهورية الجديدة.