برلمانية ترفض ربط الإعدام بالتبرع بالأعضاء: الإرادة الحرة لا بديل عنها

رفضت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ، مقترح الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، مؤكدة أن هذا الطرح يثير تساؤلات قانونية وحقوقية تتعلق بحرمة الجسد وحرية الإرادة.

وقالت فارس، في تصريحات خاصة إن هناك فارق جوهري بين تنفيذ عقوبة الإعدام باعتبارها حكمًا قضائيًا، وبين التبرع بالأعضاء باعتباره قرارًا شخصيًا يجب أن يستند إلى إرادة حرة وواضحة من الشخص المعني.

وأكدت رفضها لفكرة تغيير طريقة تنفيذ العقوبة بهدف الحفاظ على أعضاء المحكوم عليه أو الاستفادة منها، معتبرة أن ذلك قد يخلق ارتباطًا غير مقبول بين العقوبة الجنائية وجسد الإنسان.

وشددت على أهمية وجود موافقة مسبقة وموثقة وإرادة حرة، خاصة أن المحكوم عليه بالإعدام يوجد في وضع استثنائي يستدعي التأكد بصورة كاملة من أن أي موافقة على التبرع بالأعضاء لم تصدر تحت ضغط أو إكراه مادي أو معنوي.

ولفتت فارس إلى أن الحصول على أعضاء المحكوم عليه لمجرد صدور حكم بالإعدام بحقه، أو اعتبار ذلك جزءًا من تنفيذ العقوبة، يثير إشكاليات تتعارض مع المبادئ التي يقوم عليها تنظيم زراعة الأعضاء، مؤكدة ضرورة الفصل الكامل بين تنفيذ العقوبة وأي قرار يتعلق بالتبرع بالأعضاء.