برعاية المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، دشّنت الدارة برنامج (الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد)، وأطلقت أول إصداراته بكتاب (عنوان المجد في تاريخ نجد) للمؤرخ عثمان بن عبدالله بن بشر، خلال حفل أقيم في قاعة الملك عبدالعزيز للمحاضرات بمدينة الرياض.واطّلع الأمير فيصل بن سلمان لدى وصوله إلى مقر الحفل على المعرض المصاحب، الذي ضم نماذج من مخطوطات المؤرخ عثمان بن بشر ووثائقه التاريخية، مستعرضًا جانبًا من إرثه العلمي ودوره في توثيق تاريخ الجزيرة العربية.**media[2780445]**وأكد الرئيس التنفيذي لدارة الملك عبدالعزيز، تركي الشويعر، أن البرنامج جاء بتوجيه ومتابعة مباشرة من الأمير فيصل بن سلمان، امتدادًا لرسالة الدارة في جمع مؤلفات المؤرخين الرواد وتحقيقها ونشرها، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للتاريخ الوطني ومصادره.وأوضح أن المرحلة الأولى من البرنامج تستهدف جمع الأعمال الكاملة لخمسة من أبرز رواد التدوين التاريخي في المملكة، هم: عثمان بن بشر، ومقبل الذكير، وخالد الفرج، ومحمد بن لعبون، ومحمد الفاخري، إلى جانب تنظيم ورش عمل متخصصة بمشاركة الباحثين والمهتمين للإسهام في جمع الوثائق والمخطوطات ذات الصلة وإثراء المحتوى العلمي للإصدارات المقبلة.**media[2780447]**من جانبه، استعرض اللواء المتقاعد علي بن ناصر البشر، في كلمة أسرة المؤرخ عثمان بن بشر، القيمة التاريخية لكتاب (عنوان المجد في تاريخ نجد)؛ الذي يُعد أحد أهم المراجع في تاريخ المملكة، موضحًا أن النسخة الأخيرة التي دوّنها المؤرخ بخط يده ظلت محفوظة لدى أسرته حتى أُودعت لدى دارة الملك عبدالعزيز لإتاحتها للباحثين وحفظها للأجيال القادمة.**media[2780446]**وشهد الحفل عرض فيلم تعريفي تناول أهداف البرنامج وأبعاده العلمية، إلى جانب استعراض المكانة المعرفية لكتاب (عنوان المجد في تاريخ نجد). كما قدّم الدكتور محمد بن علي العبداللطيف عرضًا تناول رحلة تحقيق الكتاب، موضحًا المراحل العلمية التي مر بها المشروع بدءًا من جمع النسخ الخطية ودراستها ومقابلتها، وصولًا إلى إخراج نص موثق يحافظ على أصالة المصدر التاريخي.ويهدف برنامج (الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد) إلى تقديم قراءة أشمل لمسيرة التدوين التاريخي السعودي، عبر جمع النتاج العلمي لكبار المؤرخين في أعمال متكاملة تكشف مناهجهم ومصادرهم وإسهاماتهم المعرفية، بما يوسع آفاق البحث في تاريخ المملكة والجزيرة العربية ويعزز حضور المصادر الوطنية في الدراسات التاريخية.