قضت محكمة الجنح المخالفات في دبي، ببراءة متهمين من تهم تزوير واستعمال محررات غير رسمية والشروع في الاستيلاء على 5.9 مليون درهم، كما رفضت الدعوى المدنية المقامة ضدهما، وألزمت رافعها بالمصاريف وأتعاب المحاماة، بعدما خلصت إلى عدم كفاية الأدلة وتشككها في صحة إسناد الاتهامات إليهما.وتعود وقائع القضية إلى بلاغ تقدم به مالك إحدى الشركات، اتهم فيه مسؤولين سابقين في الشركة باستغلال مجموعة من الشيكات الموقعة على بياض، وإضافة بيانات تتعلق بقيمتها وتواريخ استحقاقها واسم المستفيد، ثم تقديم أربعة منها إلى بنكين محليين لصرفها، إلا أنها أعيدت لعدم توفر رصيد كافٍ.وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تزوير ثلاثة شيكات مسحوبة على حساب الشركة، وشيك آخر صادر من الحساب الشخصي للشاكي، واستعمالها مع العلم بما نسب إليها من تزوير، فضلاً عن الشروع في الاستيلاء على قيمتها. كما وجهت إلى أحدهما اتهاماً منفرداً باختلاس شيكات أخرى كانت مسلمة إليه بحكم عمله لاستخدامها في الوفاء بالتزامات الشركة.وأنكر المتهم، الحاضر أمام المحكمة الاتهامات، مؤكداً عدم صلته بتحرير بيانات الشيكات، ودفع بأن البلاغ جاء عقب حصوله على حكم عمالي ألزم الشركة بسداد مستحقاته المالية. كما قدم دفاعه مستندات تتعلق بطبيعة عمله والخلافات السابقة التي نشأت بينه وبين الشركة، بينما لم يمثل المتهم الآخر رغم إعلانه قانوناً.وقال الدكتور علاء نصر، الممثل القانوني للمدين، إن الحكم يجسد ضمانة أساسية في العدالة الجنائية، تتمثل في أن الإدانة لا تبنى على الاحتمال أو الأقوال المتعارضة، وإنما على أدلة يقينية ومترابطة تثبت الواقعة ونسبتها إلى المتهم بصورة لا يداخلها شك، موضحاً أن مجرد وجود اسم شخص على شيك لا يكفي وحده لإثبات التزوير أو الاستيلاء.