بداية مخيبة للاتحاد في «روشن»

كتب الاتحاد بدايته المخيبة للآمال بتعادله الإيجابي في مستهل مشواره في دوري "روشن" هذا العام أمام ضيفه الخلود، في مباراة فقيرة فنيًا من جانب أصحاب الأرض. ولم يستطع مدربه معالجة الوضع العام للفريق جراء النواقص الكبيرة في صفوفه، كما أن جماهيره لم يعجبها العمل الإداري واستراتيجيته؛ وبالتالي غابت عن الحضور، وذلك في استمرار للمقاطعة الجماهيرية منذ نهاية العام الماضي. ولم يكن التعادل هو المشكلة الوحيدة التي خرج بها الاتحاديون من هذه المواجهة بقدر ما كانت الصورة الفنية التي ظهر عليها الفريق هي مصدر القلق الحقيقي؛ فالاتحاد بدا في أوقات كثيرة بلا حلول واضحة، وبعيدًا عن شخصية الفريق الذي اعتادت جماهيره أن تراه منافسًا قويًا وقادرًا على فرض أسلوبه داخل الملعب. صحيح أن الموسم ما زال في بدايته ومن المبكر إصدار أحكام نهائية، لكن البداية دائمًا تحمل مؤشرات مهمة، وما ظهر أمام الخلود يحتاج إلى وقفة صريحة من الإدارة والجهاز الفني، بعيدًا عن لغة التبرير أو البحث عن الأعذار. بالفعل، الفريق يعاني من نواقص واضحة في أكثر من مركز، وهذه النواقص لا يمكن تجاهلها إذا كانت الطموحات تتحدث عن المنافسة على البطولات؛ فالموسم الطويل لا يرحم، وكثرة المباريات والاستحقاقات تتطلب قائمة متوازنة، وبدلاء قادرين على تقديم الإضافة، وليس مجرد أسماء موجودة في القائمة. أما الجماهير فهي اليوم جزء أساسي من المشهد الاتحادي، وغيابها لم يكن وليد مباراة الخلود، بل جاء امتدادًا لحالة من عدم الرضا عن العمل الإداري والاستراتيجية التي اتبعها النادي خلال الفترة الماضية؛ والجمهور الاتحادي حين يغيب فإن غيابه بحد ذاته يحمل رسالة ينبغي التوقف عندها وقراءتها جيدًا. إدارة الاتحاد برئاسة فهد سندي؛ فالـ"عميد" ليس ناديًا عاديًا، وجماهيره لا تبحث فقط عن الانتصار، بل تريد أن ترى مشروعًا واضحًا، وقرارات مقنعة، وفريقًا يعكس حجم النادي وتاريخه وطموحاته. ولذلك فإن الكرة الآن في ملعب الإدارة قبل الجهاز الفني واللاعبين؛ فالمطلوب ليس رد فعل مؤقتًا بعد التعادل، وإنما معالجة حقيقية للخلل، واستكمال النواقص، وإعادة بناء الثقة مع المدرج. الموسم طويل، والفرصة ما زالت قائمة، لكن الوقت لا ينتظر أحدًا؛ وإذا كان التعادل أمام الخلود مجرد تعثر في البداية، فعلى الاتحاد أن يثبت ذلك سريعًا؛ لأن استمرار الصورة نفسها سيجعل البداية المخيبة تتحول إلى أزمة حقيقية.