بحماية المصادر السرية.. «نيويورك تايمز» تنتصر في معركة تقرير «طائرة ترامب»

سحبت وزارة العدل الأمريكية، الخميس، مذكرات استدعاء أصدرتها بحق صحفيين في «نيويورك تايمز»، على خلفية تقرير أعدّوه حول مخاوف أمنية تتعلق بطائرة أهدتها قطر للرئيس دونالد ترامب، في خطوة وصفت بأنها انتصار للصحيفة العملاقة.وذكرت الصحيفة، أن المدعين الفيدراليين وافقوا، خلال جلسة محكمة في نيويورك أمام القاضي آرون سوبرامانيان، على «سحب مذكرات الاستدعاء أحادياً في الوقت الراهن».ترهيب الصحافةوكانت الصحيفة اعترضت على طلب الحكومة الحصول على السجلات الهاتفية للصحفيين، وإحضارهم للشهادة أمام هيئة محلفين كبرى، معتبرةً ذلك محاولة «لترهيب» الصحافة، وقدمت التماساً لإلغاء المذكرات.وصدرت مذكرات الاستدعاء عقب نشر الصحيفة تقريراً كشف عن أن طائرة «إير فورس وان» (الطائرة الرئاسية) التي أهدتها قطر لترامب، تفتقر إلى تدابير أمنية محددة، بما في ذلك أنظمة دفاع مضادة للصواريخ.وكانت قطر أهدت ترامب الطائرة الفاخرة العام الماضي، بعد أن اشتكى ترامب من حالة طائرتي الرئاسة المستخدمتين منذ عام 1990.تساؤلات بعد أول رحلةوقام ترامب بأول رحلة له على متن طائرة البوينغ (747-8) المعدّلة في الأول من يوليو/ تموز الجاري، لكن تساؤلات أثيرت بعد عودته على متن طائرة أقدم عقب حضوره اجتماع حلف شمال الأطلسي في أنقرة في.وتشترك تركيا في حدود مع إيران، وكانت التوترات بين واشنطن وطهران تصاعدت مجدداً في ذلك الوقت. ونفى ترامب وجود أي مخاوف أمنية، مشيراً إلى أنه سيرسل الطائرة الجديدة إلى قاعدة جوية بريطانية ليتسنى للقوات الأمريكية معاينتها.وفي وقت لاحق، صرح بأن الطائرة الرئاسية المهداة من قطر تحتاج إلى إرسالها لمدة شهر للصيانة، والتجهيز الشامل لرفع كفاءتها إلى الحد الأقصى، دون أن يقدم تفاصيل حول طبيعة التجهيزات.انتقادات وأثار منتقدون مجموعة من المخاوف الدستورية والأمنية بشأن قبول طائرة تبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات كهدية من دولة أجنبية.ومن المقرر أن تسلم بوينغ طائرتين جديدتين كلياً مخصصتين للرئاسة الأمريكية في وقت لاحق من هذا العقد، وذلك بعد سلسلة من التأخيرات، وتجاوز التكاليف المقدرة. ورحبت منظمة «مراسلون بلا حدود» بسحب مذكرات الاستدعاء القضائية.وقالت المنظمة في بيان: «إن نتيجة اليوم تعد انتصاراً لصحيفة نيويورك تايمز ولكل صحفي يعتمد على مصادر سرية لنقل الأخبار بما يخدم المصلحة العامة»، مضيفة: «أكدت المحكمة مجدداً أن الحكومة لا يمكنها استخدام صلاحياتها القانونية لترهيب المراسلين أو النيل من استقلالية الصحافة».