بتفكر تشتري موبايل بالتقسيط.. اعرف تكلفة الفوائد على السعر

تشهد أسعار الهواتف الذكية الرائدة، وعلى رأسها أجهزة آيفون، تفاوتًا بين السوق المحلية والأسواق العالمية، وهو ما يرتبط بعدة عوامل تتداخل في تحديد السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.

وأوضح محمد هداية الحداد، رئيس شعبة الاتصالات وتجار المحمول بغرفة الجيزة التجارية، أن الفجوة السعرية بين أسعار الهواتف في السوق المحلية والأسواق العالمية ترجع إلى مجموعة من العوامل، من بينها آليات الاستيراد الفردي والتمويل الاستهلاكي والضرائب والرسوم المفروضة على الأجهزة.

وأكد محمد هداية الحداد أن تباين أسعار الهواتف الذكية الرائدة، مثل آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس، بين السوق المحلية والأسواق العالمية يعود إلى عدة عوامل مركبة.

وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة أزهري، أن السعر الذي يصل إلى المستهلك لا يتحدد دائمًا وفق السعر الرسمي الصادر عن الوكيل أو الموزع المعتمد، وإنما يتأثر أيضًا بعمليات الاستيراد الفردي والتوقعات السعرية المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن هذه العوامل تؤثر على حركة الأسعار داخل السوق، بما يؤدي إلى اختلاف السعر النهائي للجهاز عن السعر الرسمي أو الأسعار المتداولة في بعض الأسواق العالمية.

وتطرق رئيس شعبة الاتصالات وتجار المحمول إلى تأثير التمويل الاستهلاكي على أسعار الهواتف، موضحًا أن شركات التمويل الاستهلاكي تفرض عمولات وفوائد مرتفعة على عمليات التقسيط.

وقال إن هذه الفوائد تتراوح بين 28% وتتجاوز 55% في بعض الأحيان، وهو ما يمثل تكلفة إضافية مرتبطة بعملية شراء الهاتف بالتقسيط.

وأوضح أن الموزع يضطر في بعض الحالات إلى تحميل هذه التكاليف الإضافية على السعر النهائي للجهاز، خاصة في ظل ضآلة هامش الربح، بما ينعكس على السعر الذي يدفعه المستهلك في النهاية.

وفيما يتعلق بأسعار أجهزة آيفون عالميًا، أوضح الحداد أن تحديثات طرازات آيفون شهدت زيادة في التكلفة العالمية لم تتجاوز 7% إلى 10% بين الجيلين الأخيرين.

وأشار إلى أن هذه الزيادة العالمية المحدودة في التكلفة تعني أن الارتفاعات التي يشهدها السوق المحلي لا ترتبط فقط بزيادة أسعار الأجهزة عالميًا، وإنما تتداخل معها آليات السوق والخدمات المقدمة للمستهلك.

وبذلك، فإن الفارق بين السعر المحلي والسعر العالمي لا يمكن ربطه فقط بارتفاع السعر العالمي للأجهزة، وفقًا لما أوضحه رئيس شعبة الاتصالات وتجار المحمول.

وطالب رئيس شعبة الاتصالات بضرورة إعادة النظر في الضرائب والرسوم المفروضة على الهواتف المحمولة بشكل ملموس، بحيث تشمل مختلف الأجهزة.

وأوضح أن الرسوم الحالية التي تصل إلى 38% تمثل عبئًا إضافيًا على المستهلك، خاصة مع ارتفاع التكلفة النهائية لشراء الهواتف.

وأشار إلى أن تخفيض هذه الرسوم يمكن أن يساهم في تخفيف الأعباء المرتبطة بشراء الهواتف المحمولة، في ظل الفجوة السعرية الموجودة بين بعض الأجهزة في السوق المحلية والأسواق العالمية.

ولفت الحداد إلى أن السوق المحلية تتميز في الوقت نفسه بتقديم ضمان لمدة عامين، إلى جانب خدمات ما بعد البيع المعتمدة، مقارنة ببعض الأسواق المجاورة.

وأوضح أن هذه الخدمات والضمان تدخل ضمن العوامل المرتبطة بالسوق المحلية وتؤخذ في الاعتبار عند النظر إلى أسعار الأجهزة والخدمات المقدمة للمستهلك.

وتتركز مطالب شعبة الاتصالات وتجار المحمول حول إعادة النظر في الضرائب والرسوم المفروضة على الهواتف، خاصة الرسوم التي تصل إلى 38%، إلى جانب النظر في تأثير تكاليف التمويل الاستهلاكي على السعر النهائي للأجهزة.