ولا تقتصر أهمية المياه على الشعور بالعطش فقط، إذ يمكن أن تظهر أعراض أخرى تنبهك إلى ضرورة الاهتمام بترطيب الجسم، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة أو بذل مجهود بدني، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
يُعد العطش من أبرز العلامات التي تدفع الجسم إلى طلب السوائل، وقد يصاحبه جفاف الفم أو الشعور بلزوجة اللعاب. لذلك، لا ينبغي تجاهل هذه الإشارات، خاصة إذا تكررت خلال اليوم.
يمكن أن يساعد لون البول في الاستدلال على مستوى الترطيب؛ إذ يكون البول الفاتح عادةً مؤشرًا على الحصول على سوائل كافية، بينما قد يشير اللون الأصفر الداكن إلى الحاجة إلى شرب المزيد من المياه.
ومع ذلك، قد يتغير لون البول لأسباب أخرى، منها بعض الأدوية والمكملات الغذائية، لذلك لا يُعتمد عليه وحده لتحديد حالة الجسم.
قد يؤدي نقص السوائل إلى الإصابة بالصداع أو الشعور بالدوخة، خاصة بعد التعرق الشديد أو التعرض للحرارة لفترات طويلة.
لكن هذه الأعراض ليست دليلًا قاطعًا على الجفاف، فقد ترتبط بأسباب أخرى، مثل انخفاض ضغط الدم أو اضطرابات النوم، ولذلك ينبغي الانتباه إلى الأعراض المصاحبة لها.
قد يؤثر نقص السوائل على قدرة الجسم على أداء وظائفه بصورة طبيعية، وقد يصاحبه الشعور بالإرهاق أو صعوبة التركيز، خاصة عند عدم تعويض السوائل المفقودة خلال اليوم.
وفي حالة استمرار التعب رغم شرب المياه والحصول على قسط كافٍ من النوم، فمن الأفضل استشارة الطبيب لمعرفة السبب.
عندما يفقد الجسم السوائل ولا يحصل على كمية كافية لتعويضها، قد تقل كمية البول أو عدد مرات التبول. وتزداد أهمية الانتباه إلى هذه العلامة إذا صاحبتها أعراض أخرى، مثل العطش الشديد أو الدوخة.
أما انخفاض كمية البول بشكل ملحوظ أو انقطاعه، خاصة مع الشعور بالإعياء، فيستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
قد يلاحظ بعض الأشخاص جفاف الشفتين أو الجلد عند عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، لكن جفاف الجلد وحده لا يؤكد الإصابة بالجفاف، فقد ينتج أيضًا عن الطقس أو استخدام بعض مستحضرات العناية أو وجود مشكلات جلدية.
لذلك، من المهم تقييم هذه العلامة مع الأعراض الأخرى، مثل العطش وتغير لون البول.
تختلف احتياجات الجسم من المياه وفقًا للعمر والوزن ومستوى النشاط البدني ودرجة الحرارة والحالة الصحية. كما يحصل الجسم على جزء من احتياجاته من السوائل عن طريق الأطعمة والمشروبات الأخرى.
ويمكن لمعظم البالغين الاستفادة من شرب المياه بانتظام على مدار اليوم، مع زيادة الاهتمام بتعويض السوائل عند التعرق أو ممارسة الرياضة أو التعرض للطقس الحار، دون إجبار النفس على شرب كميات مفرطة خلال وقت قصير.
ويحتاج الأشخاص المصابون ببعض أمراض القلب أو الكلى، أو الذين أوصى الطبيب بتقييد السوائل لديهم، إلى الالتزام بالتعليمات الطبية الخاصة بكمية السوائل المناسبة لهم.
إذا صاحب العطش الشديد جفاف واضح بالفم، أو دوخة مستمرة، أو قلة ملحوظة في التبول، فينبغي الاهتمام بتعويض السوائل وطلب المشورة الطبية عند الحاجة.
أما الإغماء أو الارتباك أو صعوبة الاستيقاظ أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل بسبب القيء، فهي علامات تستدعي الحصول على مساعدة طبية عاجلة.