بتحسي بالبرد رغم اعتدال الجو؟ 7 علامات تكشف السبب

مع التقلبات الجوية وتغير درجات الحرارة، قد تشعر بعض النساء بالبرودة والقشعريرة، لكن استمرار الإحساس بالبرد حتى مع ارتداء الملابس المناسبة أو الجلوس في مكان دافئ قد يرتبط أحيانًا بعوامل صحية أو غذائية تستدعي الانتباه.

ولا يقتصر الشعور بالبرد على انخفاض درجات الحرارة، إذ قد يرتبط بنقص بعض العناصر الغذائية، أو فقر الدم، أو قصور الغدة الدرقية، أو عدم الحصول على قدر كافٍ من الطعام والطاقة.

وفي هذا السياق، يمكن تناول العلاقة بين التغذية والشعور بالبرد من منظور غذائي، مع التأكيد على أن تحديد السبب يحتاج إلى تقييم الأعراض والتاريخ الصحي، وقد يتطلب إجراء بعض الفحوصات الطبية، وفقا لما نشره موقع هيلثي.

هناك عدة عوامل قد تجعل الجسم أكثر حساسية للبرودة، خاصة إذا تكرر الأمر دون التعرض لدرجات حرارة منخفضة، ومن أبرزها:

يُعد نقص الحديد من الأسباب المحتملة للشعور بالتعب والضعف، وقد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم، الذي يمكن أن يصاحبه الإحساس بالبرد، خاصة في اليدين والقدمين.

وقد تظهر أعراض أخرى، مثل شحوب البشرة والدوخة والصداع وضيق التنفس عند بذل مجهود، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب عند تكرار هذه العلامات، وعدم تناول مكملات الحديد دون التأكد من الحاجة إليها.

قد يؤدي عدم الحصول على كمية كافية من السعرات الحرارية إلى تقليل الطاقة المتاحة للجسم، خاصة مع اتباع أنظمة غذائية قاسية أو تخطي الوجبات بصورة متكررة.

ويحتاج الجسم إلى الطاقة اللازمة لأداء وظائفه الحيوية والمحافظة على درجة حرارته، لذلك يُفضل اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتينات والكربوهيدرات والدهون الصحية، بدلًا من تقليل الطعام بصورة مبالغ فيها.

قد يؤثر نقص بعض العناصر الغذائية في الصحة العامة، خاصة إذا كان مصحوبًا بسوء التغذية أو انخفاض الوزن. ويحتاج الجسم إلى الحديد وفيتامين ب12 والفولات للمساعدة في تكوين خلايا الدم الحمراء، بينما قد يؤثر نقص بعض العناصر الأخرى في وظائف الجسم المختلفة.

لكن الشعور بالبرد وحده لا يكفي لتشخيص نقص الفيتامينات، إذ يعتمد تحديد الاحتياجات الغذائية على الأعراض والفحص الطبي والتحاليل عند الضرورة.

قد يكون الشعور المستمر بالبرد من أعراض قصور الغدة الدرقية، خاصة إذا صاحبه الخمول وزيادة الوزن وجفاف الجلد والإمساك أو صعوبة التركيز.

وتؤثر الغدة الدرقية في عمليات التمثيل الغذائي وتنظيم إنتاج الطاقة والحرارة، ولذلك قد يطلب الطبيب إجراء تحاليل وظائف الغدة الدرقية إذا اشتبه في وجود اضطراب بها.

قد يشعر الأشخاص الذين يعانون من انخفاض الوزن أو فقدانه بصورة ملحوظة بالبرد أكثر من غيرهم، بسبب انخفاض الدهون التي تساعد على عزل الجسم، إلى جانب احتمال عدم الحصول على طاقة كافية من الطعام.

وإذا حدث فقدان الوزن دون قصد، فمن الأفضل استشارة الطبيب لمعرفة السبب، بدلًا من محاولة زيادة الطعام بصورة عشوائية.

قد تكون برودة الأطراف استجابة طبيعية للطقس البارد، إذ يقلل الجسم تدفق الدم إلى الجلد للمساعدة في الحفاظ على حرارة الأعضاء الداخلية.

لكن تكرار برودة الأطراف مع التنميل أو الألم أو تغير لون الأصابع إلى الأبيض أو الأزرق يستدعي التقييم الطبي، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة أو تظهر بصورة مفاجئة.

إذا اجتمع الإحساس بالبرد مع الإرهاق المستمر أو الدوخة أو الخفقان، فقد يكون ذلك مرتبطًا بفقر الدم أو نقص التغذية أو أسباب صحية أخرى.

ولا ينبغي الاعتماد على الطعام وحده لعلاج هذه الأعراض قبل تحديد السبب، خاصة إذا كانت تؤثر في الأنشطة اليومية أو يصاحبها ضيق التنفس.

يمكن أن يساعد النظام الغذائي المتوازن على تلبية احتياجات الجسم من الطاقة والعناصر الغذائية، ومن الأطعمة التي يُنصح بتضمينها في الوجبات:

اللحوم والبقوليات: توفر البروتين، وتُعد بعض أنواعها مصادر للحديد.

البيض ومنتجات الألبان: تمد الجسم بالبروتين وعناصر غذائية مهمة.

الخضراوات الورقية: تحتوي على الفولات ومغذيات متنوعة، ويساعد تناولها ضمن نظام متوازن على دعم الصحة العامة.

الفواكه الغنية بفيتامين سي: مثل البرتقال والجوافة، ويساعد فيتامين سي على تحسين امتصاص الحديد الموجود في المصادر النباتية.

الحبوب الكاملة والمكسرات: توفر الطاقة والألياف ومجموعة من العناصر الغذائية.

ويمكن تناول المشروبات الدافئة للشعور بالراحة في الأجواء الباردة، لكنها لا تعالج وحدها أسباب الشعور المستمر بالبرد.

إذا استمر الشعور بالبرد رغم اعتدال درجات الحرارة، أو صاحبه شحوب أو إرهاق شديد أو تغير غير مبرر في الوزن، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب، وقد يوصي بإجراء صورة دم أو تحليل مخزون الحديد أو وظائف الغدة الدرقية وفقًا للأعراض.