بانتظار إشارة ترامب.. أمريكا تحشد المزيد من المقاتلات لتوسيع حرب إيران

في ظل اتساع رقعة المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت مصادر مطلعة أن الجيش الأمريكي قام بنقل طائرات مقاتلة من أوروبا إلى الشرق الأوسط، تمهيداً لشن مزيد من الضربات على أهداف استراتيجية إيرانية، وتأمين عبور السفن مضيق هرمز.وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن الجيش الأمريكي يستعد لضربات أوسع نطاقاً في إيران، ونقل المزيد من الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، فيما يرجح مراقبون أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى حرب شاملة.وتستهدف الولايات المتحدة جسوراً ومواقع أخرى في العمق الإيراني لزيادة الضغط على طهران وإجبارها على وقف الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك عقب انهيار اتفاق لفتح الممر المائي الأسبوع الماضي.طائرات التزود بالوقودوكشف ثلاثة مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، أبلغت إسرائيل أنها سترسل عشرات الطائرات الإضافية للتزود بالوقود، قبل التوسع المحتمل للعمليات العسكرية ضد إيران.وأفادت المصادر بأنه بعد أن عُرضت عدة خطط عسكرية جديدة على ترامب في اجتماع غرفة العمليات الثلاثاء، فإنه يفكر في شن هجوم واسع النطاق على إيران، موسعاً نطاق المواجهات خارج منطقة مضيق هرمز.ومن بين الخيارات التي يتم النظر فيها قصف منشآت البنية التحتية الإيرانية مثل محطات الطاقة، وشن المزيد من الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية من أجل دفن اليورانيوم المخصب على عمق أكبر، وقصف موقع «جبل الفأس» الذي يشتبه في أنه منشأة نووية قيد الإنشاء.وبحسب المصادر لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً بعد، لكن يبدو أنه مستعد لتصعيد الحرب لإلحاق ضرر كافٍ يدفع النظام الإيراني إلى فتح مضيق هرمز وقبول الشروط النووية، وفق موقع أكسيوس، فيما أشاروا إلى أن ترامب قد يأمر بتصعيد الموقف في الأيام المقبلة.لماذا تركيز القصف على بندر عباس؟وشن الجيش الأمريكي ضربات على أهداف إيرانية في مضيق هرمز والساحل الجنوبي لإيران لليوم الخامس على التوالي، وقال مسؤول أمريكي إنه جرى قصف ما لا يقل عن سبعة جسور حول مدينة بندر عباس، التي تعتبر مركزاً لعمليات الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز. وقال المسؤول إن الذخيرة والإمدادات والتعزيزات الإيرانية تمر عبر بندر عباس إلى أجزاء أخرى من المضيق.كما صعّدت إيران هجماتها وزعم الحرس الثوري الإيراني أنه هاجم قاعدة التنف في سوريا، وقتل واعتقل عدة جنود أمريكيين، وهو ما نفته القيادة المركزية الأمريكية، بينما أفادت مصادر بأن القوات الأمريكية قد انسحبت من القاعدة قبل عدة أشهر.وتمتلك الولايات المتحدة حالياً حوالي 30 طائرة عسكرية للتزود بالوقود في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب، وحوالي نفس العدد في مطار رامون في جنوب إسرائيل. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الولايات المتحدة تريد إرسال عشرات الطائرات الإضافية للتزود بالوقود في الأيام المقبلة، ليصل العدد إلى نفس المستوى الذي كان عليه في بداية الحرب.ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الجيش الأمريكي يفضل تشغيل طائرات التزود بالوقود من مطار بن غوريون، بينما لا يزال الإيرانيون مترددين في شن هجمات على إسرائيل، لأن ذلك من المرجح أن يؤدي إلى رد فعل انتقامي واسع النطاق.وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قادة إيران من أن أي هجوم على إسرائيل سيتم الرد عليه بقوة أكبر بكثير من السابق.وتسببت عشرات الطائرات التي كانت تقوم بالتزود بالوقود والمتوقفة في مطار بن غوريون لشهور في ازدحام المطار بشكل شبه كامل. لم تكن هذه مشكلة في ذروة الحرب عندما كان المجال الجوي الإسرائيلي مغلقًا في الغالب وتوقفت العديد من شركات الطيران عن تسيير رحلات جوية إلى تل أبيب. لكن مع فتح المجال الجوي، فإن تشغيل طائرات التزود بالوقود الأمريكية الإضافية من المطار قد يؤدي إلى إلغاء رحلات جوية جماعية.وقد يشكل ذلك ضغطاً على نتنياهو قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات التشريعية.وضغطت وزيرة النقل الإسرائيلية، ميري ريغيف، وهي حليفة مقربة من نتنياهو، من أجل نقل طائرات التزود بالوقود الأمريكية من مطار بن غوريون، أو على الأقل الحد من عددها. وقد عارضت وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي هذا المقترح.