يدأب النظام الإيراني على ممارسة طيشه ونزقه من دون وعي أو إدراك للنتائج، رغم ما حل بالشعب الإيراني من عواقب اقتصادية وإنسانية واجتماعية وسياسية وكوارث، في محاولة منه لتقديم صورة صمود وثبات، لا تعكس حقيقة ما آلت إليه أوضاعه البائسة في الداخل، وفي علاقاته الخارجية، حيث بات معزولاً ومنبوذاً، وبات يتصرف «خبط عشواء»، من دون وعي أو إدراك لأفعاله.يعرف النظام الإيراني حق المعرفة أن اعتداءاته المتكررة على دولة الإمارات ودول الخليج الأخرى هي تصرفات حمقاء، لن تحقق له أهدافه، لأن لديها من القوة والمناعة والقدرات ما يجعل من هذه الاعتداءات أضغاث أحلام أقرب إلى الألعاب الصبيانية.إن العدوان على الإمارات بالأمس، من خلال طائرة مُسيَّرة، يأتي في سياق نهج عدواني إيراني لا مبرر له إلا الاستفزاز، استكمالاً لمسلسل طويل من الاعتداءات بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة، طالت بنى تحتية وأعياناً مدنية، وأدت إلى بعض الأضرار والضحايا المدنيين الأبرياء من المقيمين الذين لاذوا بالدولة بحثاً عن الأمن والأمان والاستقرار والعمل، في بيئة تمثل نقيضاً لحالة إيران التي تعيش في ظل نظام ثيوقراطي قمعي مغلق.كما في كل مرة، تم التصدي لطائرة مُسيَّرة حاولت الاقتراب من مجالنا الجوي، وتم إسقاطها فوق المياه الإقليمية، في تصعيد خطير يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وأمنها واستقرارها، وتهديداً مباشراً لسلامة المواطنين والمقيمين.وزارة الخارجية الإماراتية أكدت في بيان لها أن هذه الهجمات تمثل «تعدياً مرفوضاً، وتهديداً مباشراً لأمن الدولة وسلامة أراضيها، بما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وهو مدان ومرفوض بكل المقاييس القانونية والإنسانية»، مشددة على «ضرورة وقف هذه الهجمات العدوانية فوراً، بما يضمن الالتزام الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية».إن الإمارات على أهبة الاستعداد والجهوزية بقواتها المسلحة ومختلف قواها الأمنية، وبما تمتلكه من قدرات وإمكانات، وقيادة حكيمة واثقة، مدعومة بالتفاف شعبي منقطع النظير، تقف بالمرصاد لأي عدوان آثم يستهدف أراضيها أو أجواءها أو مياهها، وهي لن تتهاون مطلقاً في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف، وتحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات.لم تكن الإمارات يوماً دولة ترغب في مواجهة مع أحد، بل جسراً للتعاون والسلام والتسامح مع القريب والبعيد، وهي ما زالت حتى اللحظة تدعو للسلام، و«وضع حد لحالة اللاحرب واللاسلم، وصولاً إلى الحل المستدام، كما أن استهداف دول الخليج العربي والأردن أثبت فشله، والمطلوب اليوم حلول سياسية واقعية ومستدامة تعالج الأبعاد السياسية والاقتصادية للأزمة، تبدأ بتجاوز التصعيد وعودة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها، وصولاً إلى مقاربة أكثر واقعية تتجاوز مذكرة التفاهم التي لم تنجح في رسم خريطة طريق عملية ومقبولة»، كما قال المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، في تغريدة له أمس على منصة (إكس).ومع ذلك، فإن الإمارات لن تغمض لها عين لمواجهة أي عدوان، والرد عليه، ولديها القدرة على الرد حماية لسيادتها.