بالأمس القريب، كنا ننتقد العمل الفني في الهلال بسبب تراجع المستوى، والظهور بمظهر لا يمت للهلال بصلة في كثير من المباريات. وكان هذا النقد نابعًا من حبنا للهلال، والخوف من تراجع النتائج وما قد يترتب عليه من نزيف للنقاط وخسارة للبطولات. واليوم، وبعد التحسن الملحوظ في مستوى الفريق، مع وجود بعض الأخطاء التي من السهل معالجتها بإذن الله، نجد أنفسنا نشيد بالعمل الفني، ونثني على ما طرأ من تطور في الأداء، وهذا ليس تناقضًا كما قد يتصوره البعض، بل هو حب للهلال أيضًا، تمامًا كما كان نقدنا في السابق نابعًا من الحرص عليه والخوف على مستقبله. فالنقد عندما يكون هدفه التصحيح، والإشادة عندما يكون هناك ما يستحق الثناء، وجهان لعملة واحدة، عنوانها مصلحة الهلال أولًا. لسنا مع النقد من أجل النقد، ولا مع الإشادة لمجرد الإشادة، وإنما نقف مع ما يخدم الفريق ويحقق تطلعات جماهيره، بعيدًا عن العاطفة التي قد تحجب عنا رؤية الأخطاء أو الاعتراف بمواطن التحسن. وفي المستقبل، إذا عادت الأخطاء وتراجع المستوى، فستجدنا أول المنتقدين لها، والمطالبين بتصحيحها، كما كنا مع من أشار إليها سابقًا. وإذا استمر التطور وتحسن الأداء، فلن نتردد في الإشادة والثناء على كل عمل يستحق ذلك. فالهلال أكبر من الأشخاص، ومصلحة الكيان فوق كل اعتبار، والنقد الهادف لا يتعارض مع الحب، كما أن الإشادة لا تعني التغاضي عن الأخطاء. ما يجمعنا هو حب الهلال، وما نطمح إليه هو أن نراه دائمًا في المكانة التي تليق باسمه وتاريخه وجماهيريته.