استعرض علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، نتائج جهود الدولة المصرية لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني والداجني والسمكي، معلنًا ارتفاع الرقعة الزراعية إلى نحو 10.5 مليون فدان عام 2026، مقابل 9 ملايين فدان عام 2014، وزيادة الصادرات الزراعية إلى 9.3 مليون طن، مقارنة بنحو 4.3 مليون طن خلال الفترة نفسها.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الزراعة في جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الثالث من منتدى مصر 2026، بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وشارك في الجلسة الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والنائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، والنائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب، والدكتور أحمد رمضان، المدرس بكلية الزراعة في جامعة الفيوم، وعيد مرسال، رئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري والصيد واستصلاح الأراضي.
وتناولت الجلسة جهود الدولة منذ عام 2014 لتعزيز توافر السلع الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي، من خلال التوسع في الرقعة الزراعية واستصلاح الأراضي، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتعزيز منظومة الدعم التمويني، والحفاظ على استقرار الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية، وزيادة أعداد الصوامع والسعات التخزينية.
وقال فاروق إن الدولة المصرية نجحت في زيادة الرقعة الزراعية إلى نحو 10.5 مليون فدان عام 2026، مقارنة بنحو 9 ملايين فدان عام 2014، بزيادة تُقدر بنحو 1.5 مليون فدان، من خلال مشروعات استصلاح الأراضي والتوسع الزراعي، مع الاعتماد على نظم الزراعة الحديثة والري الذكي.
وأضاف أن الدولة تستهدف زيادة المساحة الزراعية إلى أكثر من 12 مليون فدان بحلول عام 2030، بالتعاون بين وزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر والمشروعات القومية، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج، وتقديم الدعم الفني عبر الخبراء المتخصصين، وإجراء دراسات صلاحية التربة للزراعة، وإنشاء محطات للميكنة الزراعية الحديثة.
وأوضح الوزير أن مشروعات التوسع الرأسي أسهمت في زيادة إنتاجية الفدان وتعظيم العائد من وحدة المساحة، لترتفع المساحة المحصولية إلى 17.5 مليون فدان، مقارنة بنحو 15 مليون فدان عام 2014، بما يعكس تحسن كفاءة استخدام الأراضي الزراعية والتوسع في تطبيق التركيب المحصولي المناسب.
وكشف وزير الزراعة عن ارتفاع إنتاجية فدان القمح من 14 إلى 20 أردبًا، والذرة من طنين إلى 3 أطنان، وبنجر السكر من 30 إلى 45 طنًا، والأرز من 2.5 إلى 4.5 طن.
وأشار إلى أن إنتاج القمح ارتفع من 8.7 مليون طن عام 2014 إلى 11 مليون طن عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 12.5 مليون طن بحلول عام 2030.
وأضاف أن إنتاج بنجر السكر ارتفع من 11 مليون طن إلى 17 مليون طن، والبطاطس من 4.6 مليون طن إلى 10 ملايين طن، والبصل من 2.3 مليون طن إلى 4.6 مليون طن، إلى جانب زيادة إنتاج الفول وفول الصويا والسمسم والفول السوداني والطماطم، بما يعزز توافر السلع الغذائية ويرفع مستويات الاكتفاء الذاتي.
ولفت فاروق إلى أن الوزارة نجحت في استنباط وتسجيل 77 صنفًا من المحاصيل الحقلية الاستراتيجية خلال عام 2026، مقارنة بـ28 صنفًا عام 2014، مستهدفة الوصول إلى 100 صنف بحلول عام 2030. كما استنبطت وسجلت 51 صنفًا من محاصيل الخضر منذ عام 2020، وتستهدف زيادة العدد إلى أكثر من 60 صنفًا بحلول عام 2030.
وفي إطار تعزيز إنتاج التقاوي المعتمدة والمحسنة، أشار الوزير إلى الشراكة مع القطاع الخاص من خلال إنشاء شركة التحالف العربي لإنتاج تقاوي البطاطس، وتأسيس شركة «أركو» لاستنباط وتسويق الهجن المحلية.
وأكد فاروق استمرار التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية المرشدة للمياه، ومنها الزراعة على المصاطب، والتسوية بالليزر، وإضافة الجبس الزراعي، والحرث تحت التربة، إلى جانب استخدام الميكنة الزراعية الحديثة.
وأوضح أن المساحات المطبق بها الممارسات الزراعية المرشدة للمياه ارتفعت من 836 ألف فدان عام 2014 إلى 2.4 مليون فدان عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 3.4 مليون فدان بحلول عام 2030.
وأضاف أن عدد الآلات والمعدات الزراعية ارتفع من 3500 آلة عام 2024 إلى 4000 آلة عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 5000 آلة بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن الدولة حرصت على دعم المزارعين وتحفيزهم على زيادة الإنتاج من خلال رفع أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية، حيث ارتفع سعر توريد أردب القمح من 420 جنيهًا عام 2014 إلى 2500 جنيه عام 2026، كما ارتفع سعر توريد طن بنجر السكر من 275 جنيهًا إلى 2000 جنيه، وطن قصب السكر من 400 جنيه إلى 2500 جنيه خلال الفترة نفسها.
وأوضح وزير الزراعة أن جهود تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية أسفرت عن زيادة الإنتاج وتحسن نسب الاكتفاء الذاتي من عدد من المنتجات، إذ ارتفع إنتاج اللحوم الحمراء من 440 ألف طن عام 2014 إلى 600 ألف طن عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 700 ألف طن بحلول عام 2030، وزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من 44% إلى 60%، مع استهداف بلوغ 70%.
وأضاف أن إنتاج الألبان الطازجة ارتفع من 4.4 مليون طن عام 2014 إلى 7 ملايين طن عام 2026، بما أسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الألبان الطازجة، مع استهداف زيادة الإنتاج إلى 8 ملايين طن لدعم احتياجات التصنيع، ومنها الألبان المجففة.
وأشار إلى تنفيذ عمليات التلقيح الاصطناعي لنحو 8.7 مليون رأس، بمعدلات نجاح تتراوح بين 50% و60%، ما أسهم في تحسين السلالات لنحو 4.5 مليون رأس من السلالات المحلية.
ولفت الوزير إلى ارتفاع إنتاج الدواجن من 1.3 مليون طن عام 2014 إلى 2.3 مليون طن عام 2026، لترتفع نسبة الاكتفاء الذاتي من 80% إلى 98%، فيما زاد إنتاج الأسماك من 1.5 مليون طن إلى 2.1 مليون طن، وتحسنت نسبة الاكتفاء الذاتي من 84.6% إلى 93.5%.
وأكد استمرار توفير التمويلات اللازمة لتحسين السلالات المحلية وإحلال السلالات عالية الإنتاجية محل السلالات ضعيفة الإنتاجية، ودعم صغار المربين من خلال القروض الميسرة بفائدة 5% ضمن المشروع القومي للبتلو، الذي تجاوز حجم تمويله 11.5 مليار جنيه، واستفاد منه أكثر من 46 ألف مستفيد.
كما أشار إلى دعم استثمارات القطاع الخاص في مشروعات الإنتاج الداجني، من خلال توفير الأراضي المناسبة التي تتوافر بها اشتراطات الأمان الحيوي، وتيسير إجراءات التراخيص، وتطوير المزارع القديمة بقروض ميسرة بفائدة 5%، وتوفير الأعلاف والأمصال اللازمة، والتوسع في تسجيل المنشآت المعزولة والخالية من الأمراض، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام التصدير.
وأضاف أن الوزارة تدعم الاستثمار في الاستزراع السمكي المكثف، وإتاحة فرص إدارة المنشآت التي تمتلكها الدولة أمام القطاع الخاص، بما يعزز الشراكة في التشغيل والإنتاج ويرفع كفاءة استغلال الأصول المتاحة.