باقي من ليلة الجمعة القليل.. تستدعي من كل لبيب أن ينتبه ليغتنم فضل هذه الليلة المباركة - ليلة الجمعة - التي بدأت منذ أذان المغرب ، ولم يتبق منها سوى أقل من ساعتين حتى أذان الفجر، من هنا ينبغي الانتباه واغتنام تلك الدقائق القليلة المتبقية.
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه ولم يتبق من ليلة الجمعة إلا القليل ينبغي الإكثار من الصلاة على سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم- ، منوهة أن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في ليلة ويوم الجمعة من أفضل الذكر .
وأوصت “الإفتاء”، قائلة: ليلة الجمعة بدأت فلنكثر فيها من الصلاة على الحبيب وآله وصحبه وسلم، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم إنك حميد مجيد . اللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم إنك حميد مجيد.
واستشهدت بما قال الله تعالى في كتابه العزيز: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) الآية 56 من سورة الأحزاب ، مشيرة إلى أن من صلى على النبي -صلى الله عليه وسلم- مرّة رد الله عليه بعشرة أمثالها، وما من عبد يصلي على النبي الأمين إلّا صلت عليه الملائكة، فإن أكثر من الصلاة أو أقل منها كانت صلاة الملائكة عليه بقدر صلاته على النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وأوضحت أن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- تنفي عن المسلم صفة البخل، وكذلك قُرب منزلة المؤمن من النبي -صلى الله عليه وسلم- بحسب صلاته عليه، فالصلاة على النبي تعرض عليه كل يوم جمعة، فمن كانت صلاته أكثر كانت منزلته إلى النبي الكريم أقرب.
ذكر أهل العلم أنّ أفضل صيغة الصلاة على النبي ليلة الجمعة الكريم هي الصلاة الإبراهيمية: “اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم...”.
والدليل على ذلك أنّ الصحابة الكرام وهم أحرص الناس على معرفة أفضل صيغ الصلاة على النبي حبًا واقتداءً حين سألوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال لهم:(قُولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ؛ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ؛ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ).
ولو كانت هناك صيغة أفضل من هذه الصيغة لعلّمها النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه، وذكر أهل العلم أيضًا لو أن شخصًا أقسم أن يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- أفضل صلاة، يجزئه أن يصلي عليه بالصلاة الإبراهيمية.
ورد من دعاء ليلة الجمعة عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنه وصية نبوية شريفة، حيث حثنا على إحسان الظن بالله تعالى، ونهانا عن اليأس والقنوط من رحمة الله عز وجل وألا يستسلمَ الإنسان وأن يؤمن أنّ كل أمره خير وأنّ القضاءَ والقدرَ بيدَ الله ربّ العالمين، وأن يلجأَ إلى الدعاء لاستعادة تلك النِعم، ولا خير من دعاء ليلة الجمعة تحقيق الأمنيات، وقد حرص رسول الله –صلى الله عليه وسلم- على ترديد ثلاثة أدعية في كل وقت، وهي : «اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَى كُلِّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ».
وورد في المستدرك للحاكم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَى كُلِّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ».