بارامونت تبرم تسوية لاستكمال الاستحواذ على وارنر براذرز مقابل 110 مليارات دولار

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

بارامونت تُنهي خلافها القضائي مع الولايات الأميركية ونقابة كتّاب هوليوود، لتحسم بذلك اندماجها مع وارنر براذرز ديسكفري وسط التزامات تخص الإنتاج السينمائي واستقلالية التحرير الإخباري.

حسمت شركة بارامونت سكايدانس (Paramount Skydance) معركتها القضائية لإتمام استحواذها على وارنر براذرز ديسكفري (Warner Bros Discovery) بقيمة 110 مليارات دولار، بعد توصلها إلى تسوية مع تحالف من الولايات الأميركية بقيادة كاليفورنيا، إضافة إلى نقابة كتّاب هوليوود، في خطوة تُذلّل آخر العقبات أمام إتمام واحدة من أكبر صفقات الاندماج في تاريخ الإعلام.

التسوية تمثل انتصاراً لرئيس بارامونت التنفيذي ديفيد إليسون، الذي خاض مواجهة استمرت أشهراً مع سلطات الولايات لإنهاء صفقة من شأنها تركيز نفوذ واسع في صناعات الأفلام والتلفزيون والبث والأخبار داخل كيان واحد.

بموجب التسوية، تعهدت بارامونت بالالتزام مؤقتاً بحصص إنتاج سينمائي محددة، وبإنشاء لجنة رقابة إخبارية، مقابل تجنّب بيع إجباري لأصولها الكبلية مثل قناة سي إن إن أو أي من سلاسل أفلامها الرابحة. وارتفعت أسهم وارنر براذرز ديسكفري أكثر من 10% عقب الإعلان، فيما تراجعت مكاسب سهم بارامونت المبكرة خلال تعاملات الإثنين.

سوّت نقابة كتّاب هوليوود دعواها الموازية ضد بارامونت، مع تأكيدها أنها لا تزال ترى أن الصفقة ستضر بالصناعة. وبحسب النقابة، فإن تسوية الولايات معها تركتها تواجه "واقع المضي قدماً بمفردها من دون أي دعم من جهات الإنفاذ الحكومية"، في قضية معقدة كانت ستكلفها ملايين الدولارات.

من جهته، وصف المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا التسوية بأنها "نتيجة قوية لمكافحة الاحتكار"، مضيفاً في مؤتمر صحافي بلوس أنجلوس: "المزيد من الإنتاج، والمزيد من الخيارات، وضوابط تُبقي هذه الصناعة تنافسية. أنا لا أعتقد أن هاتين الشركتين ينبغي أن تندمجا، لكن هذا ليس ما نركّز عليه في تسويتنا هنا".

وتعهدت بارامونت بضخ 300 مليون دولار إضافية سنوياً على الأقل في الإنتاج المحلي داخل الولايات المتحدة، والالتزام بحصص عرض سينمائي محلية لخمس سنوات، إذ ستُنتج 30 فيلماً في كل من العامين الأولين، و32 فيلماً سنوياً في السنوات الثلاث التالية، على أن يكون أربعة أفلام سنوياً على الأقل إنتاجاً مستقلاً، وأن تمثل الأفلام الكبيرة 20% من الإنتاج كحد أدنى. وفي حال الإخلال بهذا الشرط، ستدفع الشركة 30 مليون دولار عن كل فيلم، تُوجَّه غالبيتها إلى صناديق دعم العاملين. كذلك تعهدت بعدم رفع رسومها على مشغلي دور العرض لثلاث سنوات.

تُلزم التسوية بارامونت أيضاً بإنشاء مجلس مستقل لضمان استقلالية التحرير الإخباري في شبكتَي سي بي إس وسي إن إن. وسبق أن ذكرت رويترز، مساء الجمعة، أن تسوية مع الولايات باتت مرجحة بحلول نهاية الأسبوع.

ووجّه إليسون الشكر للولايات ولحاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم على دعمهما خلال العملية، قائلاً في بيان: "هدفنا كان دائماً بناء هوليوود أقوى، تُروى فيها قصص أكثر، وخيارات أوسع للمستهلكين، ومنافسة أشد".

وكانت الشركتان أعلنتا في وقت سابق من العام أن الاندماج سيحقق وفورات بقيمة 6 مليارات دولار عبر خفض التكاليف، وهو ما سيطال على الأرجح وظائف في مختلف قطاعات هوليوود، بما في ذلك غرف أخبار سي إن إن وسي بي إس، فيما من المتوقع أن يحمل الكيان المندمج ديوناً بقيمة 80 مليار دولار. وتُجنّب التسوية بارامونت أيضاً غرامة تأخير قدرها 7 ملايين دولار يومياً كانت ستستحق لمساهمي وارنر عن كل يوم تأخير في إغلاق الصفقة بعد 30 أيلول/سبتمبر.

وكانت جهات تنظيمية في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا قد أجازت الصفقة في وقت سابق.

التسوية تُجنّب بارامونت غرامة تأخير قدرها 7 ملايين دولار يومياً كانت مستحقة لمساهمي وارنر بعد 30 أيلول/سبتمبر.

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟