باراماونت تواجه رسوماً يومية بـ 7 ملايين دولار

الداعمون يواجهون رسوماً بـ 1.7 مليار دولار بعد موافقتهم على تعليق الصفقة تواجه شركة «باراماونت سكاي دانس»، التي اقترحت الاستحواذ على «وارنر بروس ديسكفري» بقيمة 110 مليارات دولار، والمدعومة من مستثمرين من الشرق الأوسط، رسوم تأخير تصل إلى 1.7 مليار دولار بعد موافقتها على تعليق الصفقة الضخمة، ريثما يتم البت في دعوى قضائية أمريكية لمكافحة الاحتكار. وأصبحت عملية الاستحواذ أكثر تكلفة بشكل ملحوظ بعد موافقة الشركتين على تأجيل إتمام الصفقة ريثما تنظر محكمة أمريكية في طعن بمكافحة الاحتكار، ما يعرض المشتري لرسوم يومية قدرها 7 ملايين دولار، في حال عدم إتمام الصفقة بحلول نهاية سبتمبر/ أيلول.يحمل هذا التأجيل أهمية خاصة لمنطقة الشرق الأوسط، إذ تحظى الصفقة بدعم رؤوس أموال خليجية عبر منصة الاستثمار «ريدبيرد آي إم آي» المدعومة من أبوظبي، ما يجعلها من أبرز استثمارات المنطقة في قطاع الإعلام والترفيه العالمي.وينص الاتفاق المعلن، الجمعة، على تعليق إتمام عملية الاندماج لحين صدور حكم من قاضٍ فيدرالي في دعوى قضائية رفعتها ولاية كاليفورنيا و11 ولاية أمريكية أخرى تسعى إلى منع إتمام الصفقة.واتفقت الشركتان على عدم إتمام عملية الاستحواذ، قبل صدور قرار المحكمة، مع تمديد الجدول الزمني المعدل حتى يونيو 2027 بحد أقصى.ورغم أن الجدول الزمني المعدل يختصر عدة أسابيع من إجراءات التقاضي، إلا أنه يُكبّد شركة باراماونت خسائر مالية فادحة في حال استمرار النزاع القانوني.تحظى الصفقة بمتابعة دقيقة في منطقة الخليج، نظراً للدعم المالي الذي يحظى به استحواذ باراماونت سكاي دانس.لماذا يولي الشرق الأوسط اهتماماً لهذه الصفقة؟وتقود عملية الاستحواذ شركة «سكاي دانس ميديا» التابعة لديفيد إليسون، والتي تضم مجموعة مستثمريها «ريدبيرد كابيتال بارتنرز» و«ريدبيرد آي إم آي» المدعومة من أبوظبي.أسس منصة الاستثمار جيري كاردينال، مؤسس شركة ريدبيرد كابيتال، وجيف زوكر، الرئيس السابق لشبكة سي إن إن، بدعم مالي من شركة الاستثمارات الإعلامية الدولية (IMI)، وهي شركة استثمار إعلامي مقرها أبوظبي.تمثل صفقة باراماونت واحدة من أكبر الاستثمارات الترفيهية التي تشمل رؤوس أموال من الشرق الأوسط، وتعكس توجهاً أوسع للمستثمرين الخليجيين نحو الاستحواذ على حصص في أصول عالمية في مجالات الإعلام والرياضة والتكنولوجيا.بالنسبة للمستثمرين الإقليميين، ستتيح هذه الصفقة فرصة الوصول إلى واحدة من أشهر مكتبات المحتوى في هوليوود، والتي تضم باراماونت بيكتشرز، وسي بي إس، ونيكلوديون، وإم تي في، ومنصة باراماونت+ للبث المباشر.وبإضافة هذه الصفقة إلى محفظة وارنر بروس ديسكفري من استوديوهات الأفلام، وإتش بي أو، وسي إن إن، وديسكفري، وحقوق البث الرياضي، ستُنشئ هذه الصفقة واحدة من أكبر شركات الترفيه في العالم.تنسجم هذه الصفقة أيضاً مع طموحات دول الخليج الأوسع نطاقاً لتوسيع نفوذها في الاقتصاد الإبداعي العالمي، حيث تزيد دول مثل الإمارات والسعودية استثماراتها في إنتاج الأفلام والترفيه الرقمي والبنية التحتية الإعلامية.تم تعليق عملية الاندماج بسبب دعوى قضائية لمكافحة الاحتكار رفعتها ولاية كاليفورنيا و11 ولاية أمريكية أخرى.أسباب تأجيل الصفقةوتزعم الولايات أن دمج باراماونت ووارنر بروس ديسكفري، سيُقلل المنافسة بشكل كبير في صناعتي السينما والتلفزيون، ما سيُنشئ عملاقاً إعلامياً يتمتع بسلطة رفع الأسعار وتقييد خيارات المستهلك.وصفت المدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيتيا جيمس، قرار تعليق الاندماج بأنه «انتصار حاسم» ريثما يُبتّ في القضية، مُشيرةً إلى أن الدعوى القضائية تهدف إلى حماية المنافسة في قطاع الترفيه.وقد رفضت باراماونت هذه الادعاءات، وأكدت عزمها على الدفاع عن الاندماج في المحكمة.وقال متحدث باسم الشركة عقب إعلان الجمعة: «نتطلع إلى إثبات موقفنا في المحكمة».من المتوقع أن تستمر الدعوى القضائية حتى العام المقبل، حيث أظهر تحليل أجرته رويترز أن الطعون المماثلة في عمليات الاندماج، تستغرق تاريخياً نحو ثمانية أشهر لإصدار الأحكام.تفاصيل الفاتورةبينما يستمر النزاع القانوني، تواجه باراماونت تحدياً آخر: التكلفة المالية المتزايدة للانتظار.بموجب اتفاقية الاندماج، وافقت باراماونت على دفع ما يُسمى «رسوم التأخير» لمساهمي وارنر بروس ديسكفري، إذا لم يتم إتمام عملية الاستحواذ بحلول 30 سبتمبر. تُعوض هذه المدفوعات المساهمين عن الوقت الإضافي المستغرق لإتمام الصفقة.تبدأ الرسوم بالتراكم بمعدل 7 ملايين دولار تقريباً يومياً، أي ما يعادل 210 ملايين دولار شهرياً تقريباً إذا بقيت الصفقة معلقة.إذا استمر تأجيل الاندماج حتى يونيو/ حزيران 2027، فقد تدفع باراماونت في نهاية المطاف، ما يصل إلى 1.7 مليار دولار كرسوم تأخير فقط.