باحث في شؤون الجماعات الإرهابية يكشف محاولات الهيمنة على مؤسسات الدولة في عهد الإخوان

أكد ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان تعتمد على استراتيجية ثابتة بعيدة المدى، بينما تتغير الأدوات المستخدمة لتنفيذها، موضحًا أن ما وصفه بـ«استراتيجية التمكين» يمثل محورًا أساسيًا في طريقة عمل الجماعة.

وأوضح فرغلي، خلال لقاء مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6»، على شاشة قناة «الحياة»، أن قضية «السلسلة» التي ظهرت في تسعينيات القرن الماضي كشفت، بحسب حديثه، عن أوراق تتعلق بخطة للتمكين والوصول إلى الحكم، مشيرًا إلى أن القضية ارتبطت بشركة حاسبات، وأن الأجهزة الأمنية توصلت إلى وجود خطة مفصلة لكيفية الوصول إلى الحكم في مصر.

وأضاف أن هذه الخطط، وفقًا لرؤيته، لم تكن تستهدف مصر وحدها، وإنما امتدت إلى دول عربية أخرى، مشيرًا إلى وجود أوجه تشابه فيما وصفه بخطط التمكين في عدد من الدول، بينها الأردن والمغرب ودول أخرى.

وانتقل فرغلي إلى فترة حكم الإخوان لمصر بين عامي 2011 و2013، قائلًا إن الجماعة اتبعت خلالها، بحسب تقديره، استراتيجية سريعة للتمكين، تمثلت في التغلغل داخل مؤسسات الدولة والسيطرة على مفاصلها.

وأوضح أن ذلك شمل، وفقًا لرؤيته، محاولة التأثير على مؤسسات الدولة المختلفة، وتغيير الدستور والقوانين بما يخدم توجهات الجماعة، إلى جانب جمع السلطات وتركيزها في دائرة ضيقة مرتبطة بمكتب الإرشاد.

وأضاف أن الجماعة سعت، بحسب حديثه، إلى الاستحواذ على السلطة وإبعاد مختلف التيارات والمكونات السياسية عن المشهد، مشيرًا إلى أن ذلك شمل أيضًا حدوث تنافس وخلافات مع تيارات كانت قريبة منها، ومنها التيار السلفي.